منتخب مصر يضرب موعداً نارياً في المربع الذهبي القاري، بعد ملحمة كروية أسقطت حامل اللقب كوت ديفوار بثلاثية مقابل هدفين، ليعلن الفراعنة عن أنفسهم كمرشح أول لانتزاع اللقب الإفريقي؛ والمثير للدهشة أن هذا الانتصار التاريخي جاء مغلفاً بمسحة من الحزن بعد تأكد غياب الظهير الأيسر محمد حمدي الذي يستعد لمغادرة المغرب متوجاً إلى ألمانيا لإجراء جراحة الرباط الصليبي، وهو غياب يضع الجهاز الفني أمام تحدي الموازنة بين نشوة العبور ومرارة فقدان ركيزة أساسية قبل مواجهة السنغال المرتقبة في نصف النهائي.
تفاصيل إصابة محمد حمدي ورحلة العلاج
بقرأة المشهد الطبي والإداري داخل أروقة المنتخب، كشف إبراهيم حسن عن إنهاء كافة الترتيبات لسفر اللاعب في السادسة مساء اليوم، حيث تم التنسيق الكامل بين طبيب المنتخب محمد أبو العلا والجهاز الطبي لنادي بيراميدز لضمان خضوع اللاعب للجراحة في الخامس عشر من يناير الجاري؛ وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار الإداري داخل اتحاد الكرة لتأمين رحلة علاجية سريعة في ألمانيا، في محاولة لتقليص مدة غياب اللاعب عن الملاعب بعد تلك الإصابة القاسية التي ضربت صفوف منتخب مصر في توقيت حرج للغاية من عمر البطولة.
أهداف الفراعنة في شباك كوت ديفوار
| اللاعب |
توقيت الهدف |
صناعة الهدف |
| عمر مرموش |
الدقيقة 4 |
إمام عاشور |
| رامي ربيعة |
الدقيقة 32 |
ركلة ركنية |
| محمد صلاح |
الدقيقة 52 |
إمام عاشور |
سيناريو الصعود والدراما الفنية للمباراة
المفارقة هنا تكمن في قدرة منتخب مصر على فرض إيقاعه منذ اللحظات الأولى، حيث افتتح عمر مرموش التسجيل مبكراً بلمسة زاحفة، قبل أن يعزز رامي ربيعة التقدم وسط ذهول الدفاع الإيفواري الذي لم يستفق إلا بنيران صديقة عبر هدف أحمد فتوح بالخطأ في مرماه؛ ورغم محاولات "الأفيال" للعودة وتقليص الفارق عبر جويلا دوي في الدقيقة الثالثة والسبعين، إلا أن خبرة رفاق محمد صلاح حسمت الموقف في النهاية، ليعيد المنتخب المصري هيبته القارية وسط إشادات واسعة من خبراء التحكيم والكرة وعلى رأسهم جمال الغندور الذي تغزل في الأداء البطولي للمجموعة.
- تألق لافت للاعب إمام عاشور بصناعة هدفين حاسمين خلال اللقاء.
- تأكيد غياب محمد حمدي عن باقي مباريات البطولة بسبب الرباط الصليبي.
- مواجهة مرتقبة تجمع منتخب مصر ضد السنغال في نصف النهائي القاري.
- بدء معسكر منتخب الصالات تزامناً مع نجاحات المنتخب الأول في أفريقيا.
ما وراء الخبر يشير إلى أن منتخب مصر استعاد شخصية البطل في الوقت المناسب تماماً، فالفوز على حامل اللقب وبأداء هجومي متنوع ليس مجرد عبور للدور التالي، بل هو رسالة رعب للمنافس القادم "أسود التيرانجا"؛ والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل يمتلك العميد حسام حسن البديل الجاهز لتعويض ثغرة الجبهة اليسرى بعد رحيل محمد حمدي، أم أن التغييرات الاضطرارية قد تخل بالتوازن الدفاعي في الموقعة الكبرى؟