منتخب مصر يرسم الآن خارطة طريق جريئة تتجاوز حدود القارة السمراء، فبينما تنصب العيون على الملاعب المغربية حيث الصراع المحتدم في أمم أفريقيا، يتحرك اتحاد الكرة برئاسة هاني أبو ريدة في مسارات موازية لتأمين ظهور مونديالي يليق بالفراعنة؛ والمفارقة هنا تكمن في القدرة على الفصل الذهني بين ضجيج المنافسة القارية الحالية وبين التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد لنهائيات كأس العالم 2026.
برنامج ودي عالمي يكسر حاجز التوقعات
وبقراءة المشهد الإداري داخل الجبلاية، نجد أن التوجه الحالي يميل نحو الاحتكاك بمدارس كروية "نخبوية" لكسر رهبة المونديال مبكراً، إذ استقر الرأي على خوض ما يقرب من 5 مباريات ودية رفيعة المستوى؛ وهذا يفسر لنا سر التحركات المكثفة لإنهاء التفاصيل التعاقدية مع قوى عظمى في عالم كرة القدم مثل البرازيل وإسبانيا، بالإضافة إلى مواجهة عربية مرتقبة ضد المنتخب السعودي لضمان تنوع المدارس الفنية التي سيواجهها رفاق محمد صلاح في رحلتهم القادمة.
ما وراء الخبر وكواليس التحضير للمونديال
ما يثير الدهشة حقاً هو التوقيت الذي اختاره الاتحاد لإعلان هذه التحركات، حيث يعكس ثقة مفرطة في قدرة الجهاز الفني الحالي على تجاوز التحديات القريبة والبعيدة معاً؛ فالمنتخب الذي يستعد لصدام السنغال في نصف نهائي أفريقيا، يضع نصب عينيه أيضاً المجموعة السابعة في كأس العالم، وهي مجموعة تتطلب تحضيراً بدنياً وذهنياً من نوع خاص لمواجهة التكتيك الأوروبي البلجيكي والانضباط الإيراني والكرة البدنية لنيوزيلندا، مما يجعل معسكرات قطر وأمريكا ضرورة لا غنى عنها.
| الخصم المرتقب |
توقيت المباراة المقترح |
مكان المعسكر |
| السعودية |
مارس 2026 |
الدوحة - قطر |
| إسبانيا |
مارس 2026 |
الدوحة - قطر |
| البرازيل |
يونيو 2026 |
الولايات المتحدة |
| ودية لم تحدد |
يونيو 2026 |
الولايات المتحدة |
تحديات حسام حسن بين الحلم القاري والمونديالي
وعلى الرغم من الانشغال بالترتيبات العالمية، يبقى الاختبار الحقيقي والآني هو موقعة الأربعاء المقبل أمام أسود التيرانجا على ملعب بن بطوطة، حيث يسعى حسام حسن لتأكيد جدارته الفنية قبل الدخول في معمعة الوديات الكبرى؛ والمثير للإعجاب في هذه الرحلة هو التوازن بين الرغبة في حصد اللقب الأفريقي الثامن وبين بناء هوية دولية جديدة للمنتخب المصري تعتمد على الشراسة الهجومية التي يفضلها العميد، والتي ستكون سلاحه الأول في مواجهة منتخبات المجموعة السابعة.
- خوض معسكر مغلق في قطر خلال شهر مارس يتضمن مواجهتين من العيار الثقيل.
- إنهاء الاتفاق الرسمي مع الاتحاد الإسباني والسعودي لجدولة المباريات الودية.
- تجهيز معسكر الولايات المتحدة في يونيو ليكون المحطة الأخيرة قبل انطلاق المونديال.
- التركيز على حسم موقعة السنغال في نصف نهائي أمم أفريقيا لضمان استقرار الجهاز الفني.
إن ملامح الجيل الحالي لمنتخب مصر تبدو أكثر نضجاً في التعامل مع الضغوطات المزدوجة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة وسط هذه التحضيرات المليونية: هل ستكفي هذه الوديات العالمية لترميم الثغرات الدفاعية قبل مواجهة لوكاكو ورفاقه في الافتتاح؟