منتخب مصر يضرب موعداً نارياً مع نظيره السنغالي في قمة كروية أفريقية مرتقبة، حيث نجح رفاق القائد محمد صلاح في انتزاع بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب؛ وجاء هذا العبور المستحق بعد ملحمة كروية أمام المنتخب الإيفواري حامل اللقب، مما يضع العميد حسام حسن أمام الاختبار الأصعب في مسيرته التدريبية الحالية لإعادة الهيبة للفراعنة في القارة السمراء.
صدام الجبابرة في نصف نهائي الكان
وبقراءة المشهد الفني لهذه المواجهة، نجد أن منتخب مصر سيضطر لمغادرة مدينة أغادير التي احتضنت نجاحاته السابقة متوجهاً إلى مدينة طنجة، حيث يحتضن ملعب "ابن بطوطة" هذا النزال الاستراتيجي الذي يحمل في طياته ذكريات ثأرية كروية قديمة؛ والمثير للدهشة أن الفراعنة أظهروا مرونة تكتيكية عالية في تجاوز عقبة "الأفيال" بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، وهو ما يفسر لنا حالة التفاؤل الحذرة التي تسيطر على الشارع الرياضي المصري قبل لقاء "أسود التيرانجا" يوم الأربعاء المقبل في تمام السابعة مساءً.
ما وراء الخبر.. دلالات التفوق المصري
المفارقة هنا تكمن في قدرة حسام حسن على تحويل الضغوط النفسية إلى طاقة هجومية انفجرت في وجه كوت ديفوار، وهذا يفسر لنا لماذا تبدو هذه النسخة مختلفة عن سابقاتها من حيث الشراسة البدنية والقدرة على حسم المباريات الكبرى؛ فالمنتخب الذي بدأ مشواره بتعثر نسبي أمام أنجولا استطاع بناء شخصية بطل تدريجياً، وهو ما يجعل مواجهة السنغال ليست مجرد مباراة مؤهلة للنهائي بل هي إعلان رسمي عن عودة مدرسة الكرة المصرية للسيطرة على مقاليد الحكم الكروي في القارة عبر بوابة الكبار.
| المرحلة |
الخصم |
النتيجة |
| دور المجموعات |
زيمبابوي / جنوب أفريقيا / أنجولا |
7 نقاط (صدارة) |
| دور الـ 16 |
بنين |
3 - 1 (بعد التمديد) |
| ربع النهائي |
كوت ديفوار |
3 - 2 |
| نصف النهائي |
السنغال |
الأربعاء 7 مساءً |
رحلة الفراعنة نحو المربع الذهبي
- تصدر المجموعة برصيد سبع نقاط بعد فوزين على زيمبابوي وجنوب أفريقيا وتعادل وحيد.
- تجاوز عقبة منتخب بنين في دور ثمن النهائي بنتيجة عريضة بعد مباراة ماراثونية استمرت للأشواط الإضافية.
- إقصاء حامل اللقب منتخب كوت ديفوار في مباراة تكتيكية من طراز رفيع شهدت تسجيل ثلاثة أهداف مصرية.
- الانتقال من ستاد أدرار في أغادير إلى ملعب طنجة لخوض أول مواجهة رسمية خارج القواعد المعتادة.
هل ستكون مدينة طنجة هي بوابة العبور نحو النجمة الثامنة التي استعصت طويلاً على خزائن الاتحاد المصري؟ الواقع يشير إلى أن الفوارق الفنية تلاشت أمام الروح القتالية، ويبقى السؤال معلقاً فوق عشب ملعب ابن بطوطة حول هوية الطرف القادر على فرض إيقاعه في ليلة لا تقبل القسمة على اثنين.