منتخب مصر يفرض هيمنة مطلقة على التشكيل المثالي لربع نهائي الكان؛ محولاً الملاعب المغربية إلى مسرح لاستعراض القوة الكروية بعد الإطاحة بمنتخب كوت ديفوار في مباراة ملحمية انتهت بثلاثية مقابل هدفين. والمثير للدهشة ليس مجرد التأهل إلى المربع الذهبي، بل تلك الحالة من النضج التكتيكي التي جعلت رفاق محمد صلاح يستحوذون على نصيب الأسد في تقييمات الأداء العالمية، مما يبعث برسالة شديدة اللهجة للمنافسين قبل الصدام المرتقب في نصف النهائي.
لماذا اكتسح الفراعنة تقييمات سوفا سكور
وبقراءة المشهد الفني، نجد أن التفوق المصري لم يكن وليد الصدفة؛ بل جاء نتيجة توازن مثالي بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية التي افتقدها المنتخب في نسخ سابقة. وهذا يفسر لنا سر وجود خمسة لاعبين دفعة واحدة ضمن قائمة الأفضل؛ حيث لم يكتفِ منتخب مصر بالعبور، بل قدم كرة قدم تتسم بالذكاء والقدرة على تطويع إيقاع اللعب ضد خصم شرس كالأفيال الإيفوارية. والمفارقة هنا تكمن في أن التقييمات العالية شملت كافة الخطوط، بدءاً من قلب الدفاع وصولاً إلى الأطراف الهجومية، مما يعزز من قيمة العمل الجماعي الذي يقوده الجهاز الفني الحالي في قلب البطولة القارية.
| اللاعب |
المركز |
التقييم الرقمي |
| رامي ربيعة |
قلب دفاع |
7.9 |
| عمر مرموش |
جناح هجومي |
7.9 |
| إمام عاشور |
وسط ميدان |
7.9 |
| محمد صلاح |
مهاجم/جناح |
7.7 |
| حمدي فتحي |
وسط مدافع |
7.6 |
رؤية فنية لأداء منتخب مصر
إن تحليل الأرقام يضعنا أمام حقيقة أن منتخب مصر بات يمتلك منظومة قادرة على صناعة الفارق الفردي تحت مظلة التكتيك الجماعي؛ وهو ما ظهر بوضوح في تقييم رامي ربيعة الذي تساوى مع مرموش وعاشور كأعلى اللاعبين تأثيراً. وبناءً على هذه المعطيات، فإن الاستحواذ على مراكز القوة في تشكيل ربع النهائي يعكس حالة من التركيز الذهني العالي؛ خاصة وأن الأسماء المختارة لعبت أدواراً محورية في تعطيل مفاتيح لعب كوت ديفوار وصناعة التحولات الهجومية السريعة التي حسمت اللقاء لصالح الفراعنة في توقيتات قاتلة.
- السيطرة على منطقة وسط الملعب بفضل التحركات العرضية لإمام عاشور وحمدي فتحي.
- الاستغلال الأمثل للكرات الثابتة والارتقاء الدفاعي الذي ميز أداء رامي ربيعة طوال المباراة.
- الضغط العالي الذي مارسه عمر مرموش لإجبار الخصم على ارتكاب أخطاء في مناطق بناء اللعب.
- الدور القيادي لمحمد صلاح الذي سحب المدافعين لفتح مساحات للقادمين من الخلف.
تتجه الأنظار الآن نحو موقعة الأربعاء المقبل أمام السنغال في تمام السابعة مساءً بتوقيت القاهرة؛ حيث يطمح منتخب مصر لاستثمار هذا الزخم المعنوي والرقمي لعبور عقبة أسود التيرانجا. فهل تنجح هذه التشكيلة الذهبية في تكرار التفوق الإحصائي وترجمته إلى بطاقة عبور نحو المباراة النهائية لانتزاع اللقب الغائب عن خزائن الفراعنة منذ سنوات طويلة؟