مساعد سامسونج Bixby يعود للواجهة مجدداً بصورة غير متوقعة عبر تسريبات واجهة One UI 8.5 التي كشفت عن تحول جذري في هوية هذا المساعد الرقمي؛ فالمفارقة هنا تكمن في تخلي العملاق الكوري عن العناد التقني واللجوء إلى شراكات استراتيجية مع محركات ذكاء اصطناعي رائدة مثل Perplexity لإنقاذ سمعة مساعدها الذي ظل لسنوات خلف الركب. وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن سامسونج لا تستهدف مجرد تحديث روتيني، بل تسعى لخلق كيان قادر على الفهم والتحليل وليس فقط تنفيذ الأوامر الجامدة، وهذا يفسر لنا الظهور المفاجئ لنماذج لغوية كبيرة (LLM) داخل بنية النظام لضمان تقديم إجابات دقيقة تستند إلى بيانات حية من الويب مع إمكانية توثيق المصادر عبر روابط خارجية تظهر في نوافذ عائمة ذكية لا تقطع تجربة المستخدم.
ذكاء اصطناعي يتجاوز حدود الدردشة
والمثير للدهشة في هذه التسريبات هو قدرة مساعد سامسونج Bixby على دمج الخدمات الخارجية ضمن نسيجه البرمجي بشكل أعمق مما سبق، حيث تشير البيانات المسربة إلى تعاون وثيق مع منصات عالمية لإدارة تفاصيل الحياة اليومية للمستخدم دون تدخل يدوي معقد. إن استراتيجية سامسونج لعام 2026 تعتمد بوضوح على تحويل الهاتف من مجرد أداة اتصال إلى مدير أعمال شخصي يفهم السياق الجغرافي والمناخي واللوجستي، مما يجعل المساعد الرقمي قادراً على حجز الرحلات أو تتبع الطقس بدقة متناهية عبر واجهة تفاعلية واحدة.
- دمج محرك البحث الذكي Perplexity لتوفير إجابات بحثية دقيقة وموثقة بالمصادر.
- تفعيل ميزة Bixby Live التي تتيح محادثات صوتية مستمرة بأنماط شخصية متعددة.
- القدرة على تحليل محتوى الكاميرا والشاشة بشكل فوري لتقديم مساعدة بصرية وسياقية.
- ربط مباشر مع خدمات Uber وSkyScanner وHERE Maps لتسهيل مهام التنقل والسفر.
- الاحتفاظ بالتحكم الكامل في إعدادات الجهاز الداخلية مثل الوضع الداكن والاتصالات.
ما وراء الخبر وتحليل النفوذ الرقمي
لماذا هذا الحدث مهم الآن؟ ببساطة لأن سامسونج تدرك أن معركة الهواتف الذكية القادمة لن تُحسم بقوة العتاد بل بذكاء البرمجيات، ودمج مساعد سامسونج Bixby مع تقنيات متطورة هو اعتراف صريح بأن عصر المساعدات الصوتية التقليدية قد انتهى تماماً. والمفارقة هنا أن الشركة قررت منح المساعد صلاحيات "هجينة" تجمع بين الذكاء السحابي والتحكم المحلي في العتاد، مما يمنحه ميزة تنافسية تتفوق بها على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المنفصلة التي تفتقر للوصول إلى جذور النظام التشغيلي.
| الميزة التقنية |
الحالة في الإصدارات السابقة |
التطوير في One UI 8.5 |
| مصدر المعلومات |
قواعد بيانات محدودة |
محرك Perplexity ونماذج LLM |
| طريقة التفاعل |
أوامر صوتية فردية |
محادثات مستمرة (Bixby Live) |
| تعدد المهام |
إغلاق التطبيق للتفاعل |
نوافذ عائمة وتفاعل متزامن |
| الوعي البصري |
مسح محدود للصور |
تحليل مباشر للكاميرا والشاشة |
بناءً على هذه المعطيات، يبدو أن مساعد سامسونج Bixby يستعد لخلع عباءة الماضي المترنحة ليرتدي ثوب العبقرية الاصطناعية التي طالما انتظرها عشاق جالكسي، فهل تنجح سامسونج فعلياً في جعلنا نثق بمساعدها الرقمي كشريك يومي لا غنى عنه، أم أن هذه الترقية ستظل مجرد محاولة أخرى للحاق بقطار الذكاء الاصطناعي الذي انطلق بسرعة البرق؟