قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بريف القنيطرة الشمالي في خطوة تصعيدية جديدة تعكس استمرار التجاوزات الميدانية على الأراضي السورية؛ حيث رصدت المصادر المحلية تحركات عسكرية مريبة شملت عبور آليات مجهزة باتجاه قرى حدودية مأهولة بالسكان، وهو ما يثير القلق حول استقرار المنطقة الحدودية التي تخضع لاتفاقيات دولية منذ عقود طويلة تهدف إلى منع الاحتكاك المباشر.
تضاريس التحرك الميداني لقوات الاحتلال الإسرائيلي
أفادت التقارير الميدانية الواصلة من الجنوب السوري أن القوات المقتحمة اعتمدت على آليات سريعة من طراز هايلكس لتنفيذ عملية خاطفة؛ إذ بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسارها من نقطة العدنانية متجهة مباشرة نحو قرية أم العظام، ولم يتوقف التحرك عند هذا الحد؛ بل واصلت الآليات طريقها نحو قرية رويحينة الواقعة في ريف القنيطرة الشمالي قبل أن تنسحب وتعود أدراجها خلف الخطوط، وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة من الخروقات التي وثقتها الجهات الرسمية السورية في الآونة الأخيرة.
انتهاكات بروتوكولات الاشتباك في الجنوب
تعتبر هذه العمليات العسكرية خرقاً صريحاً لكافة المواثيق التي ضبطت الصراع في المنطقة منذ منتصف السبعينيات؛ حيث تتعمد سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجاهل اتفاق فض الاشتباك عبر ممارسات عدوانية تطال المدنيين وممتلكاتهم في القرى المتاخمة، ويتجلى هذا النهج في عدة صور رصدتها المنظمات الحقوقية والجهات السورية الرسمية:
- تجاوز السواتر الترابية والخنادق الحدودية المتفق عليها دولياً.
- ترهيب المزارعين السوريين في القرى القريبة من شريط ممارسة السيادة.
- تسيير دوريات عسكرية غير مبررة في مناطق جغرافية خارج نطاق السيطرة الإسرائيلية.
- القيام بعمليات مسح وتصوير لمواقع مدنية وحيوية داخل ريف القنيطرة.
- الاعتداء المباشر أو غير المباشر على ممتلكات المواطنين السوريين في المناطق الحدودية.
الموقف السوري من سياسات قوات الاحتلال الإسرائيلي
تتمسك دمشق بموقفها القانوني والسياسي القائم على بطلان كافة الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة؛ حيث تشدد الخارجية السورية في مراسلاتها للأمم المتحدة على أن هذه التدخلات لا ترتب أي أثر قانوني يحمي المعتدي، كما يوضح الجدول التالي طبيعة التعامل السوري مع هذه الأزمات المتكررة لضمان الحقوق الوطنية:
| نوع الإجراء | الهدف القانوني والسياسي |
|---|---|
| المطالبة بالانسحاب | استعادة السيادة الكاملة على كافة الأراضي في الجنوب. |
| الاحتجاج الدولي | تنبيه المجتمع الدولي بضرورة ردع ممارسات الاحتلال المستمرة. |
| توثيق الانتهاكات | بناء ملف قانوني يثبت بطلان أي تغيير جيوغرافى تفرضه القوة. |
تراقب الأوساط السياسية تبعات هذه التطورات الميدانية في ظل صمت دولي يدفع المنطقة نحو مزيد من الاحتقان؛ حيث تصر سوريا على أن استعادة التراب الوطني تعد أولوية لا تقبل المساومة وفقاً للشرعية الدولية، ويظل الرهان قائماً على قدرة المؤسسات الأممية في كبح جماح التوغل العسكري ومنع تكراره مستقبلاً لضمان أمن المدنيين.