تأتي ليلة الإسراء والمعراج 2026 كطوق نجاة روحي في عالم متسارع؛ حيث يترقب الملايين حول العالم تلك الذكرى التي لم تكن مجرد رحلة ليلية بل كانت إعادة صياغة لمفهوم القرب الإلهي وتكريم الذات البشرية في أبهى صورها. والمثير للدهشة أن هذه الليلة تحمل في طياتها هذا العام دلالات زمنية تجمع بين قدسية التوقيت واحتياج النفوس لسكينة المعجزات التي تخطت حدود العقل والمنطق البشري لتستقر في وجدان العقيدة.
توقيت ليلة الإسراء والمعراج 2026
أماطت دار الإفتاء المصرية اللثام عن الجدول الزمني الدقيق لهذه المناسبة؛ إذ يبدأ زمن ليلة الإسراء والمعراج 2026 فعلياً مع غروب شمس يوم الخميس الموافق الخامس عشر من يناير لعام 2026، والمصادف للسادس والعشرين من شهر رجب. وبقراءة المشهد الفلكي والشرعي، فإن هذه الرحلة الروحانية تمتد حتى بزوغ فجر الجمعة السادس عشر من يناير، مما يمنح المسلمين ليلة مباركة يتداخل فيها فضل يوم الجمعة مع عظمة ذكرى المعراج، وهذا يفسر لنا حالة التأهب الروحي التي تسيطر على الأوساط الإسلامية مع اقتراب هذا الموعد.
| الحدث |
التاريخ الميلادي |
التاريخ الهجري |
| بداية ليلة الإسراء والمعراج |
الخميس 15 يناير 2026 |
26 رجب 1447 هـ |
| نهاية ليلة الإسراء والمعراج |
الجمعة 16 يناير 2026 |
27 رجب 1447 هـ |
ما وراء المعجزة الكونية
إن ليلة الإسراء والمعراج 2026 ليست مجرد سردية تاريخية لرحلة البراق من مكة إلى القدس ثم الصعود إلى سدرة المنتهى؛ بل هي تجسيد حي لمفهوم "الفرج بعد الضيق" الذي يحتاجه إنسان العصر الحديث بشدة. والمفارقة هنا تكمن في أن تخفيف الصلوات من خمسين إلى خمس لم يكن مجرد تقليل عددي، بل كان إشارة لرحمة الخالق بضعف المخلوق، وهو ما يجعل الاحتفاء بهذه الليلة عبر الذكر والدعاء وقراءة القرآن عملاً مستحباً ومشروعاً كما أكدت المؤسسات الدينية، بعيداً عن الجمود الذي قد يحيط بالعبادات التقليدية.
- مشاهدة سدرة المنتهى والبيت المعمور الذي تحجه الملائكة في السماء السابعة.
- إمامة النبي صلى الله عليه وسلم للأنبياء في المسجد الأقصى كإعلان لوحدة الرسالات.
- رؤية جبريل عليه السلام بصورته الملكية الحقيقية التي تمتلك ستمئة جناح.
- فرض الصلوات الخمس مباشرة من الله دون واسطة الوحي تعظيماً لشأن الصلاة.
- إظهار المسجد الأقصى للنبي أمام قريش ليكون حجة دامغة على صدق الرحلة.
دلالات الاحتفاء الروحي
تستوجب ليلة الإسراء والمعراج 2026 نوعاً من التأمل في الأدعية المأثورة التي تعزز الثبات النفسي؛ فاللجوء إلى نصوص مثل "ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به" يعكس الرغبة في التخلص من أثقال الحياة المعاصرة. وبقراءة عميقة للواقع، نجد أن التمسك بإحياء هذه الليلة بالصلاة والذكر والدروس الدينية يمثل حائط صد قيمي أمام مادية الحياة، حيث تظل معجزات الإسراء والمعراج تذكيراً دائماً بأن حدود السماء ليست هي النهاية لمن ملك اليقين الصادق في قلبه.
ومع اقتراب هذه الليلة، يبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل سنكتفي بإحيائها كطقس ديني عابر، أم سنجعل منها نقطة تحول حقيقية لمعراج أرواحنا نحو قيم التسامح والسكينة التي جسدتها الرحلة النبوية في أعظم تجلياتها التاريخية؟