مباراة الأهلي وفاركو المنتظرة اليوم تمثل نقطة تحول جوهرية في مسار بطولة كأس الرابطة التي تحمل مسمى كأس عاصمة مصر؛ إذ يدخل المارد الأحمر اللقاء في تمام الرابعة عصراً وعينه على حسم صدارة المجموعة الأولى وتأمين مساره نحو اللقب الذي بات يغري الجميع بجوائزه المالية الضخمة، والمثير للدهشة أن هذه المواجهة تأتي في وقت حساس للغاية من الموسم الكروي حيث تتداخل البطولات المحلية مع الطموحات الأفريقية، وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار الفني داخل أروقة القلعة الحمراء لتجربة عناصر جديدة وتثبيت أقدام البدلاء في ظل ضغط المباريات الرهيب الذي ينتظر الفريق خلال شهر يناير الجاري.
رهانات كولر وتشكيل الأهلي المتوقع
وبقراءة المشهد الفني نجد أن السويسري مارسيل كولر يميل لسياسة التدوير الذكي للحفاظ على جاهزية عناصره الأساسية للمعارك الأفريقية القادمة؛ فالمفارقة هنا تكمن في الاعتماد على أسماء شابة مثل محمد سيحا في حراسة المرمى ومنح الفرصة لثنائية أشرف داري وياسين مرعي في قلب الدفاع لضبط الإيقاع الخلفي، بينما تظل القوة الهجومية متمثلة في تحركات حسين الشحات وخبرة طاهر محمد طاهر خلف الثنائي الهجومي الشاب حمزة عبد الكريم وجراديشار، وهو ما يعكس رغبة الجهاز الفني في بناء عمق استراتيجي للفريق يضمن له الاستمرار في المنافسة على كافة الجبهات دون السقوط في فخ الإجهاد البدني الذي يطارد اللاعبين دائماً.
خريطة الجوائز المالية في كأس عاصمة مصر
المنافسة الشرسة التي تشهدها البطولة حالياً لم تأتِ من فراغ بل تقف خلفها طموحات مالية كبرى أعلنت عنها رابطة الأندية لرفع سقف التحدي بين الفرق المشاركة؛ حيث يسعى كل نادٍ لتأمين مركز متقدم لضمان نصيب من الكعكة المالية التي تضاعفت هذا الموسم بشكل ملحوظ.
| المركز الأول (البطل) |
10 ملايين جنيه مصري |
| المركز الثاني (الوصيف) |
4 ملايين جنيه مصري |
| المركز الثالث |
2 مليون جنيه مصري |
| المركز الرابع |
1.5 مليون جنيه مصري |
أجندة مباريات الأهلي المزدحمة في يناير
ما وراء الخبر يشير إلى أن مباراة الأهلي وفاركو هي مجرد بداية لسلسلة من الاختبارات القاسية التي سيخوضها الفريق في غضون أيام قليلة؛ فالنادي الأهلي يواجه جدولاً مزدحماً يخلط بين الطابع المحلي والقاري بشكل يتطلب نفساً طويلاً وجاهزية ذهنية فائقة.
- مواجهة طلائع الجيش في كأس الرابطة يوم 15 يناير.
- لقاء متجدد مع طلائع الجيش في الدوري المصري يوم 19 يناير.
- صدام أفريقي قوي أمام يانج أفريكانز في القاهرة يوم 23 يناير.
- مباراة وادي دجلة في الدوري المحلي بتاريخ 27 يناير.
- موقعة العودة أمام يانج أفريكانز في تنزانيا يوم 30 يناير.
هذا التراكم في المواعيد يضع الإدارة الفنية أمام تحدي الموازنة بين حصد الألقاب الشرفية مثل كأس الرابطة وبين الحفاظ على الهيبة الأفريقية في دوري الأبطال؛ فهل ينجح الأهلي في عبور نفق يناير المظلم دون خسائر فنية تذكر أم أن توزيع الجهد على ثلاث بطولات مختلفة قد يؤدي إلى تعثر غير محسوب يربك حسابات الموسم بأكمله؟