سعر الذهب اليوم السبت يستهل تعاملاته بحالة من الهدوء الحذر؛ فبعد موجة الصعود التي اجتاحت الأسواق أمس استقر المعدن الأصفر عند مستوياته المرتفعة دون تغيير يُذكر في تسعير اللحظة الحالية. وبقراءة المشهد نجد أن عيار 21 قد نجح في تثبيت مكاسبه الأخيرة التي بلغت نحو 20 جنيها؛ مما يجعل المترقبين لفرص الشراء في حيرة من أمرهم حيال اتجاهات البوصلة السعرية القادمة.
لماذا استقر سعر الذهب بعد القفزة المفاجئة
المثير للدهشة في تحركات الذهب الحالية هو قدرته على التماسك فوق مناطق سعرية حرجة رغم تذبذب شهية المخاطرة في البورصات العالمية؛ وهذا يفسر لنا حالة الترقب التي تسيطر على تجار الصاغة بانتظار إشارات اقتصادية أكثر وضوحا. والمفارقة هنا تكمن في أن الاستقرار الحالي ليس علامة ضعف بل هو بمثابة التقاط أنفاس للمستثمرين؛ خاصة وأن الضغوط التضخمية ما زالت تلقي بظلالها على العملات الورقية التقليدية. إن بقاء سعر الذهب عند هذه المستويات يعكس رغبة السوق في استيعاب الزيادات الأخيرة قبل اتخاذ أي خطوة تصحيحية أو استكمال مسيرة الصعود؛ مما يضع المستهلك النهائي أمام خيارات صعبة تتعلق بتوقيت التحوط بالسبائك أو المشغولات.
تفاصيل أسعار الذهب في السوق المصري
| الفئة أو العيار |
السعر بالجنيه المصري |
السعر بالدولار (للأوقية) |
| جرام الذهب عيار 24 |
6823 جنيها |
--- |
| جرام الذهب عيار 21 |
5970 جنيها |
--- |
| جرام الذهب عيار 18 |
5117 جنيها |
--- |
| الجنيه الذهب |
47760 جنيها |
--- |
| أوقية الذهب عالمياً |
--- |
4465 دولاراً |
تأثيرات العوامل العالمية على سعر الذهب
يرتبط سعر الذهب محليا برباط وثيق مع التحركات العالمية التي سجلت اليوم 4465 دولاراً للأوقية؛ وهو رقم يعكس بوضوح مدى اشتعال الطلب العالمي على الملاذات الآمنة في مطلع عام 2026. وبتحليل البيانات الواردة من شعبة الذهب نجد أن السوق المحلي يحاول موازنة القوة الشرائية مع الأسعار العالمية المرتفعة؛ وهذا يظهر في النقاط التالية:
- ثبات عيار 21 عند مستوى 5970 جنيها بعد زيادة الأمس يعكس استقرار العرض والطلب مؤقتا.
- تسعير عيار 24 يتجاوز حاجز 6800 جنيه مما يرفع تكلفة السبائك الاستثمارية الكبيرة.
- الجنيه الذهب يظل الخيار المفضل للمدخرين الصغار رغم وصوله إلى 47760 جنيها.
- الفجوة السعرية بين العيارات المختلفة تضيق وتتسع بناء على تكاليف المصنعية والدمغة المتغيرة.
هل يمثل هذا الاستقرار في سعر الذهب مجرد هدوء يسبق عاصفة سعرية جديدة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية؟ أم أن الأسواق بدأت بالفعل في قبول هذه المستويات السعرية كواقع جديد لا مفر منه؟ الإجابة تكمن في مراقبة إغلاقات البورصة العالمية الأسبوعية التي ستحدد مسار المدخرات في الأيام المقبلة.