منتخب مصر يواجه كوت ديفوار في صدام كروي يحبس الأنفاس فوق الأراضي المغربية، حيث تتجه الأنظار صوب ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025؛ فالمواجهة ليست مجرد مباراة عبور بل هي اختبار حقيقي لهوية البطل الذي يسعى لاستعادة عرشه القاري المفقود منذ سنوات طويلة. والمثير للدهشة أن هذه الموقعة تأتي في وقت بلغت فيه الإثارة ذروتها بعد تأهل قوى كبرى مثل المغرب والسنغال، مما يضع رفاق محمد صلاح تحت ضغط ضرورة إثبات الذات أمام "الأفيال" الذين لا يستهان بقدراتهم البدنية والفنية داخل المستطيل الأخضر. وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن الحماس الذي طغى على المران الختامي يعكس رغبة جامحة في تجاوز هذا المنعطف الصعب وتحقيق تطلعات ملايين المصريين المترقبين لصافرة البداية.
ما وراء الخبر في قمة الفراعنة والأفيال
تتجاوز أهمية هذه المباراة فكرة التأهل للمربع الذهبي، إذ تمثل نقطة التحول الفاصلة في مشروع الجهاز الفني لمنتخب مصر الذي يسعى لدمج عناصر الخبرة بالدماء الجديدة وسط ظروف تنافسية شرسة. وهذا يفسر لنا سر التركيز المكثف في التدريبات الأخيرة، خاصة مع عودة محمود تريزيجيه للمشاركة الجماعية التي منحت الفريق دفعة معنوية هائلة في وقت حساس. والمفارقة هنا تكمن في أن التاريخ ينحاز للفراعنة في المواجهات المباشرة، لكن الواقع الراهن في نسخة 2025 يفرض واقعاً مغايراً يتطلب انضباطاً تكتيكياً عالي المستوى لتفادي المفاجآت غير السارة. إن الفوز اليوم يعني توجيه رسالة رعب لكل المنافسين بأن البطل التاريخي قد عاد فعلياً لاسترداد تاجه، بينما التعثر قد يفتح باباً واسعاً من التساؤلات حول جدوى المنظومة الدفاعية الحالية وقدرتها على الصمود أمام عمالقة القارة.
التشكيل المتوقع لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار
| المركز |
اللاعب المتوقع |
| حراسة المرمى |
محمد الشناوي |
| قلب الدفاع |
ياسر إبراهيم - رامي ربيعة |
| الأظهرة |
أحمد فتوح - محمد هاني |
| وسط الملعب |
حمدي فتحي - مروان عطية - إمام عاشور |
| الهجوم |
محمد صلاح - عمر مرموش |
رؤية فنية للمفاتيح الهجومية والدفاعية
يعتمد منتخب مصر في هذه الموقعة على توازن دقيق بين الحذر الدفاعي والانفجار الهجومي، حيث يبرز دور محمد الشناوي كصمام أمان لا غنى عنه في حماية العرين وبث الطمأنينة في قلوب المدافعين. وفي سياق متصل، تبرز مهام إمام عاشور في الربط بين الخطوط والضغط العالي، بينما تظل تحركات عمر مرموش وسرعات محمد صلاح هي السلاح الفتاك الذي يراهن عليه الجميع لخلخلة حصون كوت ديفوار.
- الاعتماد على خبرة محمد الشناوي في التعامل مع الكرات العرضية والضغط الجماهيري.
- استغلال انطلاقات أحمد فتوح ومحمد هاني لخلق زيادة عددية في المناطق الهجومية.
- تأمين وسط الملعب عبر الثنائي حمدي فتحي ومروان عطية لقطع خطوط إمداد المنافس.
- توظيف مهارات إمام عاشور في الاختراق من العمق وتسديد الكرات البعيدة المفاجئة.
- تحرير محمد صلاح من الرقابة اللصيقة عبر تحركات عمر مرموش في المساحات الخالية.
يبقى السؤال المعلق في أذهان الجميع: هل يمتلك منتخب مصر النفس الطويل والصلابة الذهنية الكافية لتجاوز عقبة كوت ديفوار والزحف نحو اللقب الثامن؟ إن الإجابة ستكتبها أقدام اللاعبين على عشب الملعب، في ليلة قد تعيد صياغة ترتيب القوى العظمى في القارة السمراء من جديد.