تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

كوادر وزارة الصحة.. تحرك عاجل ينهي حقبة الإدارة القديمة بقرار مفاجئ للقيادات الوسطى

كوادر وزارة الصحة.. تحرك عاجل ينهي حقبة الإدارة القديمة بقرار مفاجئ للقيادات الوسطى
A A
وزارة الصحة والسكان تضع اليوم حجر الزاوية في بناء هيكل إداري حديث يتجاوز الأنماط التقليدية؛ فالمسألة لم تعد مجرد دورات روتينية بل هي استثمار استراتيجي في العقل البشري الذي يدير المنظومة الطبية بأكملها. وبقراءة المشهد الحالي نجد أن التعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب يعكس رغبة حقيقية في سد الفجوة بين الكفاءة المهنية والقدرة الإدارية؛ والمثير للدهشة أن هذا التوجه يأتي بالتوازي مع مشروعات عملاقة مثل تطوير معهد ناصر الذي يوصف بأنه الأضخم تاريخياً تحت مجهر الرئاسة مباشرة. وهذا يفسر لنا لماذا تصر الدولة على ربط تقديم الخدمة الصحية بجودة الموظف الذي يقف خلف المكاتب الفنية؛ إذ لا يمكن لمبانٍ حديثة أن تعمل بكفاءة دون قيادات وسطى تمتلك أدوات التخطيط والتحليل الحديثة.

تحولات جذرية في إدارة الكوادر الصحية

تعتمد الاستراتيجية الجديدة على فلسفة المحاكاة العملية بدلاً من التلقين النظري الممل؛ حيث يتم تقسيم المسارات التدريبية إلى ثلاثة محاور رئيسية تستهدف مائتي كادر من الصف الثاني والقيادات الوسطى. والمفارقة هنا أن البرنامج يمتد لخمسة عشر يوماً من العمل المكثف الذي يدمج بين التحليل الرقمي وبين مهارات القيادة الميدانية؛ وهو ما يعزز معايير العمل المؤسسي ويضمن استدامة الأثر التدريبي في كافة قطاعات الوزارة. وتبرز أهمية هذه الخطوة في كونها تمنح مديري الموارد البشرية القدرة على ربط الاحتياجات الفعلية بالتوصيف الوظيفي الدقيق؛ مما يمنع إهدار الموارد المالية والبشرية في برامج لا تخدم الأهداف الاستراتيجية الكبرى التي تسعى إليها الدولة في ملف الرعاية الصحية.
المسار التدريبي الفئة المستهدفة الهدف الاستراتيجي
تأهيل القيادات الوسطى مخططو البرامج التدريبية ضمان استدامة الأثر المهني
تطوير الموارد البشرية مديرو وحدات الموظفين ربط التدريب بالتوصيف الوظيفي
المهارات التقنية أعضاء المكاتب الفنية دعم اتخاذ القرار بالبيانات

آليات تعزيز الأداء المؤسسي الرقمي

ما وراء الخبر يكمن في سعي وزارة الصحة والسكان لتحويل المكاتب الفنية إلى وحدات دعم قرار تعتمد كلياً على الأدلة ومؤشرات الأداء الرقمية؛ وهذا يفسر التركيز الشديد على برامج تحليل البيانات داخل الحزمة التدريبية الأخيرة. إن تمكين الموظف من قراءة الأرقام وتحويلها إلى خطط عمل هو الجوهر الحقيقي لرفع كفاءة المنظومة؛ خاصة في ظل التحديات التي تفرضها المتطلبات الدولية والجوائز التي حصدها قطاع الطب الوقائي مؤخراً. وتتجلى ملامح هذا التغيير في النقاط التالية:
  • تمكين القيادات من استخدام أدوات التخطيط الاستراتيجي الحديثة.
  • تطوير قدرات المكاتب الفنية في صياغة تقارير دعم القرار.
  • تحديث قواعد بيانات الموارد البشرية بناءً على تحليل الاحتياجات.
  • دمج نماذج المحاكاة لتدريب الكوادر على إدارة الأزمات الصحية.
إن هذا الحراك الإداري المكثف داخل أروقة وزارة الصحة والسكان يطرح تساؤلاً جوهرياً حول شكل الخدمة الطبية في السنوات القادمة؛ فهل تنجح هذه الكوادر الشابة في تحويل المؤسسات الصحية إلى كيانات ذكية تدار بعقلية القطاع الخاص؟ يبدو أن الإجابة تكمن في قدرة هؤلاء المتدربين على نقل هذه الخبرات إلى أرض الواقع الميداني بعيداً عن قاعات التدريب المغلقة.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"