كأس عاصمة مصر تنطلق جولتها السادسة اليوم وسط أجواء مشحونة بالترقب؛ حيث فرضت الأجندة الدولية لمنتخب مصر تعديلات جوهرية على خارطة المواعيد المحلية لإفساح المجال أمام الموقعة الأفريقية الكبرى ضد كوت ديفوار. وبقراءة المشهد نجد أن رابطة الأندية استجابت لضغط الشارع الرياضي بتقديم موعد مباراة الأهلي وفاركو إلى الرابعة عصراً، وهو قرار لم يشمل مواجهة الأحمر فحسب بل امتد ليصبح توقيتاً موحداً لكافة مباريات السبت الحاسمة، والمفارقة هنا أن هذا الارتباك التنظيمي تزامن مع تغيير مفاجئ في ملعب مباراة الزمالك وزد إف سي لينتقل الصدام إلى استاد السلام عوضاً عن ملعب المقاولون العرب، مما يعكس حجم التحديات اللوجستية التي تواجهها البطولة في نسختها الاستثنائية الحالية التي تضم واحد وعشرين فريقاً موزعين على ثلاث مجموعات.
موازين القوى في كأس عاصمة مصر
والمثير للدهشة أن جدول ترتيب المجموعات يعكس حالة من التمرد الكروي للأندية الطموحة على حساب القوى التقليدية؛ إذ يغيب الأهلي والزمالك وبيراميدز عن مراكز الصدارة التي هيمن عليها طلائع الجيش وبتروجت والمصري البورسعيدي. وهذا يفسر لنا سر الندية العالية في هذه البطولة التي لم تعد مجرد "بروفة" فنية بل تحولت إلى ساحة لإثبات الذات، خاصة مع النتائج الصادمة التي أربكت حسابات الكبار في الجولات الماضية وجعلت تأهلهم إلى الأدوار الإقصائية معلقاً بخيط رفيع. وإليك تفاصيل خارطة الطريق المزدحمة التي تنتظر المارد الأحمر خلال شهر يناير الجاري في مختلف المسابقات المحلية والقارية:
| المنافس |
البطولة |
التاريخ |
التوقيت |
| فاركو |
كأس عاصمة مصر |
10 يناير 2026 |
4:00 عصراً |
| طلائع الجيش |
كأس عاصمة مصر |
15 يناير 2026 |
5:00 مساءً |
| طلائع الجيش |
الدوري المصري |
19 يناير 2026 |
5:00 مساءً |
| يانج أفريكانز |
دوري أبطال أفريقيا |
23 يناير 2026 |
6:00 مساءً |
| وادي دجلة |
الدوري المصري |
27 يناير 2026 |
5:00 مساءً |
| يانج أفريكانز |
دوري أبطال أفريقيا |
30 يناير 2026 |
6:00 مساءً |
ما وراء صراع اللقب الجديد
إن خروج حامل اللقب سيراميكا كليوباترا ومنافسه السابق مودرن سبورت من دائرة المنافسة يفتح الباب على مصراعيه لولادة بطل جديد يكسر احتكار السنوات الماضية؛ حيث توج فيوتشر بالنسخة الأولى وسيراميكا بالثلاث التالية. وتكمن أهمية كأس عاصمة مصر هذا العام في كونها الاختبار الحقيقي لعمق التشكيلات البشرية للأندية الكبرى التي تعاني من استنزاف دولي بسبب أمم أفريقيا، وهو ما استغلته أندية الوسط بذكاء تكتيكي واضح. ويمكن تلخيص أبرز ملامح النسخة الحالية في النقاط التالية:
- توسيع قاعدة المشاركة لتشمل 21 نادياً لضمان استمرارية المنافسة لجميع الفرق.
- اعتماد نظام المجموعات الثلاث لزيادة عدد المباريات الرسمية وتجهيز البدلاء.
- انهيار سيطرة القطبين المبكرة أمام تنظيم طلائع الجيش وبراعة بتروجت.
- تأثير التنسيق بين الرابطة والمنتخب الوطني على المواعيد والملاعب بشكل لحظي.
وبالنظر إلى المعطيات الراهنة فإن الجولة السادسة لن تكون مجرد عبور للمرحلة التالية بل هي معركة لتصحيح المسار لقطبي الكرة المصرية اللذين يبحثان عن الهوية المفقودة في ظل غياب النجوم. فهل تنجح الأندية الكبرى في استعادة كبريائها خلال الأمتار الأخيرة من دور المجموعات أم أن كأس عاصمة مصر ستعلن رسمياً عن انقلاب كروي يغير خارطة الألقاب المحلية في 2026؟