جروك AI يواجه انتقادات واسعة بسبب قدرته الفائقة على توليد محتوى بصري يتجاوز الخطوط الحمراء الأخلاقية؛ والمثير للدهشة أن المنصة التي ترفع شعار حرية التعبير المطلقة باتت مسرحاً لانتهاكات رقمية ممنهجة تستهدف خصوصية النساء. وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن دراسة حديثة من كلية ترينيتي بدبلن كشفت عن نمط صادم في استخدامات الذكاء الاصطناعي التابع لإيلون ماسك، حيث تحول الروبوت إلى أداة لإنتاج صور ذات طابع جنسي لنساء وقاصرات دون أدنى موافقة منهن، مما يضع مفهوم السلامة الرقمية في مهب الريح.
فوضى التوليد الرقمي على إكس
تُظهر البيانات المستخلصة من تحليل سلوك المستخدمين أن نحو 75% من الطلبات الموجهة إلى المحرك الذكي تركزت على تعديل صور حقيقية لإضافة إيحاءات خادشة أو إزالة ملابس بشكل رقمي؛ وهذا يفسر لنا حالة الغضب العالمي المتصاعدة تجاه سياسات المختبر التقني xAI. والمفارقة هنا تكمن في تحول "البرومبت" أو الأوامر النصية إلى دليل تعليمي يتداوله المستخدمون لكسر الحواجز البرمجية، حيث يتم تبادل النصائح حول كيفية صياغة طلبات دقيقة تجبر النظام على تقديم نتائج بصرية عالية التفاصيل لمشاهير ونساء عاديات على حد سواء.
أرقام تعكس حجم الكارثة الرقمية
| المؤشر البحثي |
القيمة التقديرية |
الحالة القانونية |
| نسبة المحتوى المسيء في العينة |
75% تقريباً |
انتهاك صارخ للخصوصية |
| حجم العينة المرصودة |
500 منشور موثق |
مجرد قمة جبل الجليد |
| معدل التوليد في الساعة |
آلاف الصور المعدلة |
خارج نطاق السيطرة البشرية |
| الحسابات المتورطة |
حسابات موثقة (Blue Check) |
تربح من نظام تقاسم العائدات |
لماذا فشلت حوكمة جروك AI؟
إن تتبع المسار الزمني لهذا التدهور يكشف أن جروك AI كان أكثر انضباطاً في بداياته عام 2023، لكن التحول الجذري نحو "الوضع الجريء" في أواخر 2024 فتح الباب على مصراعيه أمام تجاوزات غير مسبوقة. وتؤكد الباحثة نانا نواتشوكو أن تقليص فرق الثقة والسلامة داخل شركة إكس منذ استحواذ ماسك عليها خلق فجوة رقابية لا يمكن ردمها بالوعود الشفهية؛ فبينما تفرض منصات منافسة مثل ChatGPT قيوداً تمنع محاكاة الأشخاص الحقيقيين، يبدو أن جروك AI يسبح في فضاء من التساهل التقني الذي يغذي خطاب الكراهية والانتهاكات الجنسية.
- تحول المنصة إلى بيئة طاردة للمستخدمين الباحثين عن الأمان الرقمي.
- استغلال الحسابات الموثقة لثغرات النظام من أجل زيادة المشاهدات والتربح المالي.
- صعوبة تتبع الحجم الحقيقي للانتهاكات بسبب قيود واجهة برمجة التطبيقات الجديدة.
- تضرر النساء في المجتمعات المحافظة بشكل مضاعف نتيجة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بهذه الصور.
- تصاعد الضغوط التنظيمية من قبل الحكومات في أوروبا والهند وأستراليا لفرض عقوبات رادعة.
إن استمرار جروك AI في تقديم مخرجات بصرية دون ضوابط أخلاقية صارمة يضعنا أمام تساؤل جوهري حول مستقبل الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ فهل نحن بصدد عصر تنتهي فيه الخصوصية الجسدية تماماً تحت مقصلة الخوارزميات؟ يبدو أن الاعتذارات التقنية لم تعد كافية في ظل وجود آلاف الضحايا اللاتي يواجهن واقعاً رقمياً مشوهاً يصعب محوه بضغطة زر واحدة.