مشروع برق في أبوظبي يمثل القفزة النوعية الأهم في مضمار التحول الرقمي والبيئي الذي تقوده العاصمة الإماراتية لترسيخ مفهوم التنقل الذكي؛ إذ لم يعد امتلاك سيارة كهربائية مجرد خيار ترفيهي بل صار ضرورة يدعمها بنية تحتية فائقة التطور. وبقراءة المشهد الحالي نجد أن دائرة الطاقة بالتعاون مع شركة طاقة للتوزيع لم تكتفِ بطرح حلول شحن تقليدية، بل استهدفت كسر حاجز "قلق المسافة" الذي يراود السائقين، وذلك عبر تدشين شبكة محطات "برق" التي تضع أبوظبي في صدارة المدن العالمية التي تمتلك تقنيات شحن بقدرة 360 كيلوواط. والمثير للدهشة أن هذا التوجه يتزامن مع تحولات كبرى في صناعة السيارات العالمية، حيث نرى شركات تكنولوجيا مثل سوني تدخل المضمار بسيارات ترفيهية، بينما تتجه شركات أخرى لإنتاج محركات بقوة حصانية هائلة، مما يجعل وجود شبكة رصينة مثل "برق" حجر الزاوية في هذا التطور المتسارع.
خارطة انتشار محطات برق وأبرز المواقع الاستراتيجية
تتوزع المحطات الجديدة بذكاء جغرافي يضمن تغطية الشرايين الحيوية في أبوظبي والعين والظفرة، حيث تم اختيار المواقع بناءً على كثافة التردد اليومي للسكان والزوار لضمان وصول سهل وميسر. وهذا يفسر لنا سبب اختيار معالم ثقافية مثل منارة السعديات، ومرافق صحية وتعليمية كبرى لضمان بقاء المركبة مشحونة أثناء ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة. والمفارقة هنا تكمن في أن المشروع لا يستهدف فقط تقليل الانبعاثات الكربونية، بل يسعى لتحسين جودة الحياة عبر دمج التكنولوجيا في نسيج المدينة؛ مما يجعل من عملية شحن السيارة تجربة سريعة لا تتجاوز دقائق معدودة بدلاً من ساعات الانتظار الطويلة التي كانت تشكل عائقاً أمام الكثيرين في السابق.
| المنطقة الجغرافية |
أبرز المواقع الحيوية للمحطات |
القدرة التشغيلية والمميزات |
| أبوظبي |
منارة السعديات، سوق الميناء، مستشفى برجيل |
360 كيلوواط - شحن فائق السرعة |
| العين |
جامعة الإمارات، مستشفى توام، الجيمي مول |
100 كم مسافة مقابل 3 دقائق شحن |
| الظفرة |
سيتي مول بمدينة زايد |
نظام حوافز (شحنة مجانية بعد كل 3 شحنات) |
ما وراء الخبر وأبعاد الاستدامة الوطنية 2050
إن إطلاق المرحلة الأولى في يناير 2026 ليس مجرد اختيار عشوائي للتوقيت، بل هو رسالة سي