أجازت دار الإفتاء المصرية رسمياً الصيد بالبندقية وفق ضوابط مذهب السادة الحنفية، مؤكدة أن المقذوفات الحديثة تقتل بحدها وتجرح الجسد لا بثقلها، وهو ما يعزز أهمية توضيح الصيد بالبندقية في الفقه المعاصر، وهذا يفسر لنا إباحة أكل الطرائد التي تصرعها الرصاصات فوراً.
ضوابط الصيد بالبندقية شرعاً
أوضحت الدار في فتواها أن الصيد بالبندقية يحل أكله إذا وجد الصائد صيده ميتاً بفعل الرمي، بينما تجب الذكاة الشرعية إذا وجد الصيد حياً، والمثير للدهشة أن الفقهاء قديماً فرقوا بين القتل بالثقل والقتل بالجرح، وبقراءة المشهد الفقهي نجد أن الرصاص الحالي يحقق شرط الخزق وإسالة الدم المطلوبة شرعاً.
رأي الحنفية في الصيد بالبندقية
استندت الفتوى إلى نصوص المذهب الحنفي التي تشترط في آلة الصيد أن تجرح لا أن تقتل بثقلها، وهذا يفسر لنا سبب منع "المعراض" إذا أصاب بعرضه، وعلى النقيض من ذلك، فإن البنادق المعاصرة تخرق جسد الطريدة، مما يجعل الصيد بالبندقية متوافقاً مع حديث عدي بن حاتم حول ضرورة خزق السهم للصيد.
- يحل الصيد إذا كان الموت ناتجاً عن الجرح بيقين.
- يحرم الأكل إذا كان الموت ناتجاً عن ثقل الرمية دون جرح.
- يجب تسمية الله تعالى عند إطلاق الرصاص على الطريدة.
| الحالة |
الحكم الشرعي |
| الموت بالجرح (الخزق) |
حلال الأكل |
| الموت بالثقل (الوقيذ) |
حرام الأكل |
| وجود الطريدة حية |
تجب تذكيتها فوراً |
وفي تحول غير متوقع للنقاشات الفقهية المعاصرة، استشهدت الدار برسائل علمية مثل "تحفة الخواص في حل صيد بندق الرصاص"، مؤكدة أن العبرة في الآلات الحديثة هي قدرتها على إنفاذ الجرح، والمفارقة هنا تبرز في أن التقنيات الحديثة أعادت إحياء توصيفات فقهية قديمة حول طبيعة الإصابة القاتلة.
ومع حسم الجدل الفقهي حول آلات الصيد الحديثة، هل تفتح هذه الفتوى الباب أمام مراجعة شاملة لوسائل الذكاة الميكانيكية في المسالخ الكبرى قياساً على نفاذ الرصاص؟