أعلنت الشرطة النيجيرية في ولاية كادونا عن اختطاف عشرات المصلين خلال قداس الأحد، وهو ما يعزز أهمية رصد تداعيات أزمة اختطاف المدنيين في نيجيريا في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة التهديدات الإرهابية بالاستقرار الإقليمي، حيث نفذت عصابات مسلحة هجوماً متزامناً على كنيستين في قرية غابات تابعة لحي أفغوغو، مستخدمة أسلحة متطورة لمحاصرة المداخل واقتياد الضحايا إلى جهات مجهولة تحت تهديد السلاح.
وبقراءة المشهد، كشف القس جوزيف حياب، رئيس الرابطة المسيحية في شمال نيجيريا، أن أعداد المختطفين بلغت 172 مصلياً وفقاً لبيانات شيوخ الكنائس، بينما تمكن تسعة أشخاص فقط من الفرار من قبضة المهاجمين الذين أغلقوا كافة المنافذ، وفي تحول غير متوقع، جاءت هذه العملية في وقت تشهد فيه البلاد مراجعة لطريقة احتساب التضخم لتفادي أي ارتفاع اصطناعي في بيانات ديسمبر، مما يعكس تبايناً حاداً بين المساعي الاقتصادية والواقع الأمني المتدهور.
تفاقم أزمة اختطاف المدنيين في نيجيريا
أكدت مصادر ميدانية أن المهاجمين، المعروفين محلياً باسم "قطاع الطرق"، يتبعون استراتيجية منظمة للحصول على فدية مالية، والمثير للدهشة أن هذه الهجمات لا تستثني ديانة محددة، حيث طالت عمليات اختطاف المدنيين في نيجيريا المسلمين والمسيحيين على حد سواء في مناطق الشمال والوسط، مما يضع الدولة أمام تحديات أمنية مركبة تشمل التمرد الإسلامي والعنف الانفصالي والنزاعات الميدانية على الموارد.
التدخل العسكري الأمريكي ضد داعش
أوضحت تقارير رسمية أن الولايات المتحدة شنت غارات جوية على معسكرات تابعة لتنظيم داعش في الشمال الغربي، وهو ما يفسر تزايد وتيرة اختطاف المدنيين في نيجيريا كرد فعل انتقامي من الجماعات المتشددة، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصف تلك الضربات بأنها "هدية عيد الميلاد"، محذراً من شن ضربات إضافية محتملة في حال استمرار استهداف دور العبادة وقتل المدنيين.
تحديات هيكلية تواجه الأمن القومي
يرى خبراء أن الفساد وضعف التنسيق الاستخباري ونقص تمويل الشرطة المحلية أدى إلى تفشي اختطاف المدنيين في نيجيريا بشكل غير مسبوق، وهذا يفسر لنا سبب استقالة وزير الدفاع النيجيري الشهر الماضي تزامناً مع ذروة الأزمة، وعلى الرغم من تأكيدات الخارجية النيجيرية على الالتزام بحماية جميع المواطنين دون تمييز عرقي أو ديني، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يسجل خروقات أمنية دامية.
- مقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين إثر انفجار عبوات ناسفة مؤخراً.
- اختطاف أكثر من 300 طالب ومعلم من مدرسة كاثوليكية في نوفمبر الماضي.
- تنفيذ غارات جوية أمريكية على معسكرات تدريب لمتشددين في شمال غرب البلاد.
| الحدث |
عدد الضحايا/المختطفين |
الموقع |
| هجوم الكنائس الأخير |
172 مختطفاً |
ولاية كادونا |
| اختطاف المدرسة الكاثوليكية |
300 طالب ومعلم |
شمال نيجيريا |
| انفجار العبوات الناسفة |
7 قتلى |
مناطق متفرقة |
ومع استمرار التحذيرات الدولية وتلويح واشنطن بمزيد من التدخل العسكري المباشر، يبقى التساؤل مطروحاً: هل ستنجح الحكومة النيجيرية في إعادة صياغة استراتيجيتها الأمنية لضبط الحدود والغابات، أم أن البلاد تنزلق نحو مواجهة مفتوحة تتجاوز قدرة القوات المحلية على الاحتواء؟