أدت جرائم الاعتداء على الأطفال إلى حالة من الاستنفار الأمني والمجتمعي عقب فاجعة المنوفية، وهو ما يعزز أهمية رصد جرائم الاعتداء على الأطفال في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة هذه الظاهرة بخلل الأنماط السلوكية التي أدت لتحول رحلة براءة إلى مأساة دامية داخل منزل مهجور.
دوافع جرائم الاعتداء على الأطفال
كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن انتشار جرائم الاعتداء على الأطفال يعود لأزمات نفسية تجعل الجاني يرتكب جرمه ضد نفس ضعيفة لينتصر على ذاته، وبقراءة المشهد، نجد أن نوبات الاكتئاب الحاد وفقدان التحمل النفسي تدفع المنحرفين سلوكياً لممارسة العدوان المفرط تجاه الصغار.
تفاصيل فاجعة أطفال المنوفية
| الضحايا |
مكة (4 سنوات)، جنى (7 سنوات)، عبدالله (7 سنوات) |
| المكان |
قرية الراهب - شبين الكوم - المنوفية |
| الواقعة |
قتل أشقاء داخل منزل مهجور أثناء توجههم لدرس القرآن |
أوضح شهود عيان أن الأطفال غادروا منزلهم كالمعتاد، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو وصولهم الآمن لدرس التحفيظ، جاء الواقع ليثبت تعرضهم للاستدراج من قبل المدعو (محمود جابر) الذي استغل علاقة الصداقة بوالدهم لقطع الطريق عليهم عبر شارع فرعي بعيداً عن كاميرات المراقبة، وهذا يفسر لنا خطورة جرائم الاعتداء على الأطفال حين تأتي من دوائر المعارف.
تداعيات العنف ضد القصر
- تزايد القلق العام من تكرار حوادث استدراج الصغار في البيئات المألوفة.
- ضرورة تشديد الرقابة الأسرية والمجتمعية على تحركات الأطفال اليومية.
- أهمية اليقظة الأمنية في رصد تحركات ذوي السوابق النفسية والإجرامية.
والمثير للدهشة أن الجاني سلك مسارات خفية للإفلات من الرقابة، مما يعكس تخطيطاً مسبقاً يتجاوز مجرد الاندفاع اللحظي، وهذا يفسر لنا تعقيد الدوافع الإجرامية في قضايا القتل العمد، وفي تحول غير متوقع، تحولت منطقة ريفية هادئة إلى مسرح لجريمة هزت الرأي العام وأبرزت هشاشة أمان الأطفال في طرقاتهم المعتادة.
هل تكفي الإجراءات القانونية وحدها لردع مرتكبي جرائم الاعتداء على الأطفال، أم أن المجتمع بحاجة إلى ثورة في مفاهيم الرقابة والوقاية النفسية لحماية براءة الصغار من ذئاب البشر؟