منتخب مصر يواجه كوت ديفوار في صدام كروي يحبس الأنفاس بمدينة أكادير المغربية؛ حيث تترقب الجماهير العربية والإفريقية قمة ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 التي تجمع بين طموح استعادة الريادة ورغبة الدفاع عن اللقب. والمثير للدهشة أن هذه المواجهة تأتي في وقت يعيش فيه المنتخبان حالة من التوهج الفني؛ فالفراعنة عبروا بوابة بنين بثلاثية مستحقة، بينما استعرضت الأفيال عضلاتها أمام بوركينا فاسو بنتيجة مماثلة، وهذا يفسر لنا حالة الحذر الشديد التي تسيطر على المعسكرين قبل انطلاق صافرة البداية في الملعب الكبير. وبقراءة المشهد الفني الحالي، نجد أن المنتخب المصري يسعى لتعزيز سجله التاريخي بالبحث عن النجمة الثامنة، معولاً على جاهزية نجومه وفي مقدمتهم تريزيجيه الذي تبددت الشكوك حول مشاركته، بينما يخطط الإيفواريون لكسر الهيمنة المصرية التاريخية التي طالما وقفت حائلاً بين طموحاتهم ومنصات التتويج في المواعيد الكبرى.
ما وراء صراع ربع النهائي وتأثيره الفني
تكمن أهمية هذه المباراة في كونها اختباراً حقيقياً لصلابة الدفاع المصري أمام القوة الهجومية الضاربة للأفيال، والمفارقة هنا أن التاريخ لا يلعب وحده في مثل هذه المناسبات رغم الثقل الذي يمنحه للفراعنة. إن تأهل المغرب والسنغال إلى المربع الذهبي يضع ضغوطاً إضافية على لاعبي منتخب مصر لإثبات أحقيتهم في الوجود ضمن كبار القارة، خاصة أن الفوز في هذه الموقعة يعني إقصاء حامل اللقب وفتح الطريق نحو النهائي. وتكشف لنا الأرقام أن المواجهة بين المنتخبين دائماً ما تكون بوابة العبور لمن يرفع الكأس في النهاية؛ لذا فإن هذا اللقاء يتجاوز كونه مجرد مباراة في ربع النهائي ليصبح بمثابة "نهائي مبكر" يحدد ملامح بطل النسخة الحالية من الكان.
تاريخ مواجهات منتخب مصر وكوت ديفوار
| البطولة / العام |
المرحلة |
النتيجة |
الحالة التاريخية |
| أمم إفريقيا 1986 |
دور المجموعات |
2 - 0 لمصر |
توجت مصر باللقب |
| أمم إفريقيا 2006 |
المباراة النهائية |
0 - 0 (فوز مصر بركلات الترجيح) |
توجت مصر باللقب |
| أمم إفريقيا 2008 |
نصف النهائي |
4 - 1 لمصر |
توجت مصر باللقب |
| أمم إفريقيا 2021 |
ثمن النهائي |
0 - 0 (فوز مصر بركلات الترجيح) |
تأهل مصر للنهائي |
عقدة الأفيال وحقائق السيطرة المصرية
تتحدث لغة الأرقام عن سيادة مصرية شبه مطلقة في مواجهات الطرفين ببطولة كأس الأمم الإفريقية، وهو أمر يلقي بظلاله النفسية على لاعبي كوت ديفوار قبل كل لقاء متجدد. وبتحليل هذا التفوق، نجد أن منتخب مصر نجح في تحقيق الآتي:
- الفوز في 10 مباريات من إجمالي 11 مواجهة جمعت المنتخبين في تاريخ البطولة القارية.
- تلقي خسارة وحيدة فقط كانت في نسخة 1990 عندما شارك الفراعنة بتشكيلة غير أساسية.
- إقصاء كوت ديفوار كان كلمة السر في تتويج مصر بألقاب 1986 و1998 و2006 و2008.
- حسم المواجهات الكبرى بركلات الترجيح في ثلاث مناسبات مختلفة كان آخرها في نسخة 2021.
ويبقى السؤال المعلق في أذهان المتابعين: هل تنجح الأفيال الإيفوارية في فك الشفرة المصرية أخيراً على الأراضي المغربية، أم أن "عقدة الفراعنة" ستظل شبحاً يطارد حامل اللقب ويحرمه من استكمال رحلة الدفاع عن تاجه الإفريقي؟