عبد الله جمعة يطفئ شمعته الثلاثين اليوم وسط تساؤلات حارقة حول مصير موهبة سيناوية استثنائية، ففي الوقت الذي كان يفترض فيه أن يعيش اللاعب ذروة نضجه الكروي، يجد نفسه في مفارقة درامية بلا نادٍ يمارس فيه سحره الكروي؛ والمثير للدهشة أن هذا الاختفاء لم يقتصر عليه بل طال شقيقه صالح جمعة ليغيب الثنائي الذي ملأ الدنيا ضجيجاً وصراعاً بين القطبين عن خارطة المنافسة تماماً، وهذا يفسر لنا الحالة المزاجية المتقلبة التي سيطرت على مسيرة لاعب امتلك كل مقومات النجاح لكنه تعثر في أمتار السباق الأخيرة.
تحليل مسار عائلة جمعة الكروية
بقراءة المشهد نجد أن عبد الله جمعة لم يكن مجرد ظهير أيسر عابر في تاريخ القلعة البيضاء، بل كان قطعة شطرنج حيوية في رقعة البطولات المحلية والقارية؛ والمفارقة هنا تكمن في التحول الجذري من منصات التتويج الأفريقية إلى رحلة هبوط قاسية مع بلدية المحلة انتهت بفسخ التعاقد، بينما يعيش شقيقه الأكبر صالح دوامة مشابهة من التخبط بين الأندية المحلية والعربية جعلته هو الآخر خارج الحسابات الفنية حالياً.
أرقام وبطولات عبد الله جمعة مع الزمالك
| عدد المباريات الإجمالية |
146 مباراة |
| دقائق اللعب الفعلية |
9854 دقيقة |
| إجمالي البطولات المحققة |
7 ألقاب |
| المساهمات التهديفية |
16 (تسجيل وصناعة) |
ما وراء الخبر في مسيرة الظهير الطائر
إن تأمل مسيرة عبد الله جمعة يكشف عن جانب تراجيدي لم تنصفه فيه كرة القدم دائماً، ولعل نقطة التحول القاسية كانت إصابته بفيروس كورونا مرتين في توقيتات حرجة جداً؛ المرة الأولى حرمته من خوض نهائي القرن الشهير أمام الأهلي، وهي المباراة التي ربما كانت ستغير مسار حياته المهنية بالكامل لو شارك بها، بينما جاءت الإصابة الثانية لتعطل عودته للملاعب وتكسر إيقاع استمراريته الفنية مع الفريق الأبيض الذي توج معه بلقبي دوري وكأس مصر مرتين بالإضافة للسوبر الأفريقي والكونفدرالية.
محطات فارقة في حياة اللاعب
- البداية من قطاع ناشئي إنبي والانتقال السريع لخوض تجربة احتراف قصيرة في الدوري الألماني.
- التألق اللافت بقميص النادي المصري البورسعيدي تحت قيادة فنية منحته الثقة للانتقال للزمالك.
- التحول من مركز الجناح الهجومي إلى الظهير الأيسر العصري الذي يجيد الأدوار الدفاعية والهجومية.
- الاستدعاء لتمثيل منتخب مصر الأول في فترات توهجه الفني كأحد أفضل الحلول في الجبهة اليسرى.
ويبقى السؤال المعلق في أذهان الجماهير المصرية الآن حول قدرة عبد الله جمعة على العودة من جديد إلى المستطيل الأخضر في فترة الانتقالات القادمة؛ فهل يمتلك اللاعب الشغف الكافي لترميم مسيرته المهنية والبدء من جديد بعيداً عن أضواء أندية القمة، أم أن قطار الثلاثين قد أعلن بداية النهاية لقصة كروية كانت تعد بالكثير ولم تمنحنا إلا القليل من سحرها؟