أدت انسحابات مفاجئة واستبعادات قانونية إلى إعادة تشكيل خارطة انتخابات رئاسة حزب الوفد بشكل جذري خلال الساعات الأخيرة. وتعد انتخابات رئاسة حزب الوفد المحرك الأساسي للمشهد السياسي الحزبي حالياً، وهو ما يعزز أهمية وجود استقرار تنظيمي في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة انتخابات رئاسة حزب الوفد بالتحولات العميقة داخل "بيت الأمة" عقب تقلص قائمة المرشحين من 8 أسماء إلى 5 فقط، في سباق محموم يعيد رسم التوازنات الداخلية قبل الاقتراع المقرر في 30 يناير 2026.
انحصار مرشحي انتخابات رئاسة حزب الوفد
قرر الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق الحزب، الانسحاب رسمياً من سباق انتخابات رئاسة حزب الوفد لصالح الدكتور السيد البدوي، مبرراً ذلك بوحدة الكتلة التصويتية وتجنب المعارك الصفرية. وعلى النقيض من ذلك، وفي تحول غير متوقع، أعلن المستشار بهاء الدين أبو شقة ليس فقط انسحابه، بل استقالته النهائية من الحزب، مشككاً في مشروعية الإجراءات المتبعة لإعداد كشوف الهيئة الوفدية.
أسباب قانونية تعصف بآمال المرشحين
أعلنت اللجنة المشرفة استبعاد الحسيني الشرقاوي لعدم استكمال أوراق ترشحه، بينما كشف أبو شقة عن تحفظات قانونية تخص المادة 10 من اللائحة. وبقراءة المشهد، نجد أن انسحاب القامات القانونية يضع العملية الانتخابية تحت مجهر لجنة شئون الأحزاب، والمثير للدهشة أن التكلفة المالية لإجراء هذه الانتخابات تقدر بنحو خمسة ملايين جنيه، مما يزيد من تعقيد الموقف المالي والإداري.
قائمة المتنافسين في انتخابات رئاسة حزب الوفد
- الدكتور السيد البدوي (رئيس الحزب الأسبق).
- الدكتور هاني سري الدين.
- السيد عيد هيكل.
- السيد حمدي قوطة.
- السيد عصام الصباحي.
كواليس الأزمة وتداعيات الاستقطاب
| المرشح المنسحب/المستبعد |
السبب المعلن |
الموقف الحالي |
| ياسر حسان |
تجنب تفتيت الأصوات |
دعم السيد البدوي |
| بهاء الدين أبو شقة |
بطلان إجراءات الهيئة الوفدية |
استقالة نهائية من الحزب |
| الحسيني الشرقاوي |
عدم استكمال الأوراق |
دعم السيد البدوي |
وهذا يفسر لنا حالة الاستقطاب الحاد وظهور بوادر المال السياسي التي انتقدها المنسحبون، فهل تنجح انتخابات رئاسة حزب الوفد في استعادة التوازن المفقود أم تفتح الباب أمام طعون قضائية قد تعصف بالنتائج قبل إعلانها؟