مباراة مصر وكوت ديفوار الليلة تمثل أكثر من مجرد صدام كروي في ربع نهائي الكان؛ إنها لحظة الحقيقة التي يترقبها الملايين خلف الشاشات وفي مدرجات ملعب أدرار بمدينة أغادير المغربية؛ حيث يسعى الفراعنة تحت قيادة حسام حسن لترجمة رسائل الدعم المعنوية إلى واقع ملموس يمهد الطريق نحو النجمة الثامنة الغائبة عن الخزائن منذ سنوات طويلة؛ والمثير للدهشة أن الحساب الرسمي للمنتخب اختار توقيتاً حساساً لبث الحماس في نفوس اللاعبين بعبارة حان وقت كتابة فصل جديد؛ مما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق رفاق محمد صلاح في مواجهة حامل اللقب الذي لا يقبل بغير منصات التتويج بديلاً.
قراءة فنية في صدام الفراعنة والأفيال
وبقراءة المشهد الفني نجد أن المنتخب المصري يدخل هذه المواجهة بعد رحلة تصاعدية بدأت في المجموعة الثانية وانتهت بتجاوز عقبة بنين في دور الستة عشر؛ وهذا يفسر لنا الحالة البدنية العالية التي يتمتع بها الفريق رغم خوض أشواط إضافية في المباراة الماضية؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة حسام حسن على خلق توازن بين الاندفاع الهجومي والصلابة الدفاعية أمام خصم يمتلك ترسانة من المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية؛ بينما يطمح منتخب كوت ديفوار لتأكيد تفوقه القاري وإثبات أن صدارته للمجموعة السادسة لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتيجة عمل منظم وقوة هجومية ضاربة يقودها أماد ديالو ورفاقه الذين أطاحوا ببوركينا فاسو بثلاثية نظيفة في الدور السابق.
ما وراء الخبر ودلالات المواجهة
تتجاوز مباراة مصر وكوت ديفوار فكرة التأهل للمربع الذهبي لتصبح اختباراً حقيقياً لمشروع الكرة المصرية الجديد الذي يراهن على الروح القتالية والانضباط التكتيكي؛ فالفوز الليلة يعني الاقتراب خطوة عملاقة من اللقب الثامن وكسر شوكة حامل اللقب في عقر دار البطولة المغربية؛ مما يمنح الفراعنة دفعة معنوية هائلة قد لا تتكرر في الأدوار المقبلة؛ والجدول التالي يوضح مسار الفريقين بالأرقام قبل صافرة البداية الليلة:
| المنتخب |
عدد الأهداف المسجلة |
اللاعب الأبرز |
طريقة التأهل لربع النهائي |
| منتخب مصر |
8 أهداف |
محمد صلاح |
الفوز على بنين 3-1 |
| كوت ديفوار |
8 أهداف |
أماد ديالو |
الفوز على بوركينا فاسو 3-0 |
نقاط القوة في تشكيل الأفيال الإيفوارية
المنافس الإيفواري ليس صيداً سهلاً على الإطلاق؛ فهو يعتمد على قائمة مدججة بالنجوم الذين ينشطون في بيئات كروية تنافسية للغاية؛ وهو ما يتضح من خلال توزيع لاعبيه المحترفين:
- خمسة لاعبين يمثلون القوة الضاربة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
- أربعة عناصر أساسية تنشط في الدوري الفرنسي المعروف بالقوة البدنية.
- ثلاثة لاعبين في كل من الدوريات الإيطالية والتركية والبلجيكية.
- تمثيل ثنائي في الدوري الألماني والبرتغالي ولاعبون في دوريات أخرى.
يبقى التساؤل الملح الذي يفرض نفسه على الشارع الرياضي الآن؛ هل تنجح الروح المصرية في تحطيم طموحات المحترفين الإيفواريين وحجز مقعد المربع الذهبي؟ إن التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة ستكون الموعد الرسمي للإجابة على هذا السؤال؛ في ليلة قد تشهد ولادة فجر جديد للكرة المصرية التي تحلم باستعادة هيبتها القارية كاملة غير منقوصة.