مباراة ريال سوسيداد وخيتافي كشفت بوضوح عن الصراع المحموم في منتصف جدول ترتيب الليغا الإسبانية، حيث انتزع الفريق الباسكي فوزاً درامياً في اللحظات الأخيرة ليقلب موازين التوقعات تماماً؛ والمثير للدهشة أن القدرة على الصمود الذهني كانت هي الفيصل في موقعة ملعب أنويتا التي حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية. هذا الانتصار لا يمثل مجرد ثلاث نقاط عابرة في سجلات الدوري، بل هو صرخة استعادة ثقة لمشروع سوسيداد الذي عانى تذبذباً واضحاً في النتائج مؤخراً، بينما يجد خيتافي نفسه في دوامة من الشكوك بعد سلسلة تعثرات قاسية أمام كبار الأندلس ومدريد.
تحليل دراما الدقائق الأخيرة في الليغا
وبقراءة المشهد الفني للمباراة، نجد أن بريس مينديز وضع حجر الأساس لهذا الانتصار بتسجيله هدف التقدم في الدقيقة السادسة والثلاثين؛ وهذا يفسر لنا الرغبة العارمة التي دخل بها سوسيداد اللقاء لتعويض إخفاقات الجولات الماضية. والمفارقة هنا تكمن في السيناريو السينمائي الذي شهدته الدقائق العشر الأخيرة، حين اعتقد الجميع أن هدف خوانمي في الدقيقة التسعين قد منح خيتافي نقطة ثمينة من قلب الباسك؛ إلا أن جون أرامبورو كان له رأي آخر تماماً بصعقه للضيوف بهدف قاتل في الدقيقة السادسة بعد التسعين.
| الحدث الرقمي |
التفاصيل والإحصائيات |
| مسجل هدف سوسيداد الأول |
بريس مينديز (الدقيقة 36) |
| صاحب هدف الحسم القاتل |
جون أرامبورو (الدقيقة 90+6) |
| هدف خيتافي الوحيد |
خوانمي (الدقيقة 90) |
| ترتيب ريال سوسيداد الحالي |
المركز العاشر برصيد 21 نقطة |
ما وراء تعثر خيتافي المستمر
الواقع يشير إلى أن وضع خيتافي بات يثير القلق في أروقة النادي، خاصة وأن السقوط أمام مباراة ريال سوسيداد وخيتافي جاء بعد سلسلة من النتائج المحبطة التي جردت الفريق من هيبته الدفاعية المعروفة. وبالنظر إلى المواجهات الأخيرة، نجد أن الفريق فقد توازنه بشكل كامل، وهو ما تعكسه الأرقام التالية في مسيرته المتعثرة:
- التعادل الإيجابي المخيب أمام رايو فاليكانو بهدف لمثله.
- الخسارة القاسية والمذلة برباعية نظيفة أمام ريال بيتيس.
- الفشل في الحفاظ على التقدم أو التعادل في الدقائق الحرجة.
- التراجع إلى المركز الحادي عشر بفارق الأهداف عن سوسيداد.
إن فوز مباراة ريال سوسيداد وخيتافي يضع الإدارة الفنية للفريق الباسكي أمام تحدي الاستمرارية، فهل تكون هذه النقاط هي نقطة التحول نحو المربع الذهبي، أم أن هشاشة الدفاع التي ظهرت في هدف خوانمي ستظل ثغرة تؤرق طموحات الجماهير في قادم المواعيد؟ تظل الليغا ساحة لا تعترف إلا بمن يمتلك النفس الطويل حتى الرمق الأخير.