مباراة مصر وكوت ديفوار اليوم تمثل لحظة الحقيقة لجيل يسعى لاستعادة الهيبة القارية المفقودة منذ سنوات طويلة؛ حيث تتجه أنظار الملايين صوب ملعب أكادير الكبير بالمغرب لمتابعة هذا الصدام العنيف في ربع نهائي الكان؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة الفراعنة على الصمود أمام الطوفان الإيفواري الذي يبدو في أوج توهجه الفني والبدني حالياً.
لماذا تعتبر المواجهة اختباراً حقيقياً لحسام حسن؟
بقراءة المشهد الفني نجد أن منتخب الساجدين يدخل اللقاء بروح معنوية مرتفعة بعد إقصاء بنين بثلاثية؛ وهذا يفسر لنا السر وراء الحالة الانضباطية التي فرضها العميد حسام حسن على المعسكر؛ فالمسألة لا تتعلق فقط بالعبور إلى نصف النهائي بل بتأكيد الشخصية المصرية أمام كبار القارة السمراء؛ والمثير للدهشة أن التاريخ يقف بوضوح بجانب الفراعنة في صداماتهم المباشرة مع الأفيال خلال الأدوار الإقصائية؛ وهو ما يرفع من حدة التوتر في المعسكر الإيفواري الذي يخشى تكرار سيناريوهات الماضي الأليم.
ما وراء الخبر وتحليل القوة الضاربة
تجاوز كوت ديفوار لعقبة بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة يعكس شراسة هجومية لا يستهان بها؛ ما يضع الدفاع المصري أمام مسؤولية جسيمة تتطلب تركيزاً ذهنياً طوال تسعين دقيقة؛ والمفارقة هنا أن المنتخبين يمتلكان طموحاً مشتركاً وهو الوصول لمنصة التتويج وتحقيق اللقب الثامن لمصر أو الثالث للأفيال؛ وهذا يفسر لنا التكتم الشديد على الحالة الطبية لبعض العناصر الأساسية مثل تريزيجيه وصلاح لضمان عنصر المفاجأة التكتيكية؛ فالصدام اليوم يتجاوز مجرد فوز كروي بل هو صراع نفوذ على رقعة الشطرنج الإفريقية.
| المناسبة |
ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 |
| الموعد |
السبت 10 يناير 2026 - 21:00 بتوقيت القاهرة |
| الملعب |
الملعب الكبير بأكادير - المغرب |
| القناة الناقلة |
beIN Sports MAX 1 |
| المعلق |
علي محمد علي |
تفاصيل الاستعدادات والفرص المتاحة
- منتخب مصر تأهل لهذا الدور بعد عرض قوي أمام بنين انتهى بنتيجة 3-1.
- كوت ديفوار اكتسحت بوركينا فاسو بثلاثية بيضاء في دور الستة عشر.
- الفائز من مباراة اليوم سيقطع خطوة عملاقة نحو اللقب الإفريقي الأغلى.
- تذاع مباراة مصر وكوت ديفوار حصرياً عبر شبكة قنوات بي إن سبورتس القطرية.
- الاستقرار الفني تحت قيادة حسام حسن منح اللاعبين ثقة افتقدوها في النسخ السابقة.
بين صافرة البداية وطموحات الجماهير المصرية تظل مباراة مصر وكوت ديفوار معلقة بين أقدام المبدعين وعقول المدربين؛ فهل ينجح الفراعنة في ترويض الأفيال بذكاء تكتيكي يعيد للأذهان ذكريات جيل 2006 الذهبي؛ أم أن لساحل العاج رأياً آخر في كتابة تاريخ جديد فوق الأراضي المغربية الليلة؟