تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

رحلة علاجية مفاجئة.. البابا تواضروس يغادر القاهرة وسط ترقب لمستجدات حالته الصحية في النمسا

رحلة علاجية مفاجئة.. البابا تواضروس يغادر القاهرة وسط ترقب لمستجدات حالته الصحية في النمسا
A A
البابا تواضروس الثاني في النمسا اليوم؛ وهي رحلة لا تحمل طابعاً بروتوكولياً هذه المرة، بل تأتي في سياق استكمال فحوصات طبية دورية بدأها قداسته منذ شهر تقريباً. والمثير للدهشة أن هذا الملف الطبي في فيينا ليس وليد اللحظة، بل هو سجل ممتد منذ أن كان أسقفاً عاماً، مما يعكس انضباطاً في المتابعة الصحية بعيداً عن صخب المهام الرعوية الثقيلة التي تفرضها سدة الكرسي المرقسي. وبقراءة المشهد الكنسي الحالي، نجد أن هذا السفر يأتي بعد سلسلة مكثفة من اللقاءات مع وفود دولية من أستراليا وأمريكا، واجتماعات روحية مع رهبان الأديرة، مما يفسر حاجة الجسد لاستراحة المحارب تحت إشراف طبي متخصص لضمان القدرة على مواصلة الخدمة.

لماذا يتابع البابا حالته الصحية في النمسا

تعد النمسا وجهة علاجية تاريخية لقداسة البابا تواضروس الثاني، حيث يمتلك هناك سجلاً طبياً دقيقاً في أحد المستشفيات الكبرى يرجع لسنوات طويلة سبقت جلوسه على الكرسي البابوي؛ وهذا يفسر لنا سرعة التوجه إلى هناك كلما استدعت الضرورة الفنية أو الفحوصات الدورية. والمفارقة هنا تكمن في قدرة قداسته على موازنة الأعباء الإدارية والروحية مع الالتزام بالبروتوكول العلاجي الصارم، خصوصاً أن المتابعة الحالية هي استكمال لإجراءات بدأت قبل أسابيع. وبتحليل هذا السلوك، نجد أن الشفافية التي تتعامل بها الكنيسة في إعلان تفاصيل الحالة الصحية تعزز حالة الاطمئنان لدى الأقباط في الداخل والخارج، وتمنع انتشار الشائعات التي عادة ما ترافق غياب القيادات الدينية عن المشهد العام لفترات قصيرة.

النشاط الرعوي الأخير قبل مغادرة الوطن

نوع النشاط الوفود والمشاركين الموقع الجغرافي
لقاءات دولية وفود كنسية من أستراليا وأمريكا مركز لوجوس بوادي النطرون
اجتماعات رهبانية رهبان الأديرة القبطية المقر البابوي
استقبالات رسمية أحبار الكنيسة للتهنئة بالعيد الكاتدرائية المرقسية

تأثير الغياب المؤقت على المشهد الكنسي

يعيش أبناء الكنيسة القبطية حالة من الترقب المصحوب بالصلوات، حيث يتابع الأساقفة والمؤمنون أخبار سفر البابا بتركيز شديد يعكس مكانته الأبوية. والارتباط الوجداني بين الشعب والبابا يظهر بوضوح في الرسائل التي تبثها الإيبارشيات المختلفة، والتي لا تخلو من الأمنيات بعودة سريعة إلى أرض الوطن لممارسة المهام الرعوية المعتادة؛ فالكنيسة القبطية تدار بمؤسسية عالية تضمن استمرار العمل الإداري والطقسي حتى في فترات سفر البطريرك. ويمكننا رصد ملامح هذه الفترة من خلال النقاط التالية:
  • استمرار الصلاة في الكنائس من أجل سلامة البطريرك وعودته معافى.
  • متابعة السكرتارية البابوية لنتائج الفحوصات الطبية وإصدار بيانات دورية.
  • تأجيل بعض اللقاءات الجماهيرية لحين العودة من الرحلة العلاجية.
  • التنسيق المستمر بين الآباء الأساقفة لإدارة الشؤون اليومية للإيبارشيات.
بينما تستقر طائرة البابا في فيينا، تظل الأنظار معلقة بما ستسفر عنه الفحوصات الطبية النهائية خلال الأيام القليلة القادمة. فهل ستكون هذه الرحلة مجرد محطة عابرة لاستعادة الحيوية، أم أنها ستفرض نمطاً جديداً من توزيع الأعباء الرعوية بما يتناسب مع الحالة الصحية لرمز الكنيسة الأرثوذكسية في العالم؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"