حسام حسن يواجه ضجيج الملاعب، بمشهد يتجاوز مجرد انفعال لحظي فوق العشب الأخضر، ليدخل في تعقيدات العلاقة الجدلية بين "العميد" والجماهير المغربية في قلب العرس الأفريقي؛ فبينما كانت المدرجات تشتعل حماساً، تحولت صورة احتفاله بهدف مصر الثالث في شباك بنين إلى مادة دسمة لتقارير صحفية حاولت رسم ملامح أزمة دبلوماسية رياضية، زاعمة أن حركات "التوأم" كانت تستهدف استفزاز أصحاب الأرض في الرباط، وهو ما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة الشخصية القيادية على موازنة الشغف مع الحساسيات الجماهيرية المفرطة.
حقيقة الصدام بين حسام حسن والجمهور المغربي
وبقراءة المشهد من زاوية أكثر هدوءاً، نجد أن حسام حسن لم يقف صامتاً أمام سيل التأويلات التي طالت سلوكه، بل خرج بتصريحات قاطعة تنفي أي نية للإساءة، مؤكداً أن ما حدث لم يكن سوى تعبير عفوي عن فرحة التأهل لربع النهائي؛ والمثير للدهشة هنا هو التباين الواضح بين ما روجت له بعض المنصات وبين الواقع الملموس داخل المغرب، حيث أبدى مدرب الفراعنة إعجابه الشديد بمستوى التنظيم اللوجستي والاحتفاء الذي يلقاه المنتخب المصري منذ وصوله، وهذا يفسر لنا لماذا يسعى البعض لتضخيم الهفوات اللحظية وتحويلها إلى أزمات هيكلية قد تؤثر على تركيز اللاعبين قبل الموقعة الكبرى أمام كوت ديفوار.
| الطرف |
طبيعة الموقف |
الرسالة المعلنة |
| حسام حسن |
توضيح رسمي |
احترام كامل للجماهير المغربية وإشادة بالتنظيم. |
| التقارير الصحفية |
تأويلات انفعالية |
وصف الاحتفال بالاستفزازي تجاه المدرجات. |
| الجمهور المغربي |
دعم رقمي وميداني |
تمنيات بحصد اللقب للمنتخب المصري الشقيق. |
ما وراء الخبر وتحولات الدعم العربي
والمفارقة هنا تكمن في رد الفعل الشعبي المغربي الذي جاء مخيباً لآمال مثيري الفتن الرياضية، إذ تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات لدعم "منتخب الساجدين" قبل مواجهة الأفيال الإيفوارية؛ فبدلاً من القطيعة، وجدنا تفاعلاً واسعاً من مشجعين مغاربة يصفون مصر بالمرشح الأقوى والوحيد القادر على ترويض القارة، معتبرين أن المنافسين الآخرين يفتقرون للخبرة التاريخية التي يمتلكها رفاق صلاح، وهذا الدعم التلقائي يعزز من معايير المحتوى المفيد الذي يربط بين الروح الرياضية والواقع الميداني بعيداً عن صخب الشائعات التي تسبق صافرة البداية في التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة.
- نفي قاطع من الجهاز الفني المصري لأي تجاوز تجاه سيادة الملاعب المغربية.
- إشادة واسعة من الجانب المصري بجودة الملاعب والخدمات الفندقية في البطولة.
- حملات تأييد إلكترونية من المغاربة ترفع شعار "الكأس لمصر" نكاية في المنافسين.
- تركيز فني كامل من حسام حسن على نقاط ضعف كوت ديفوار لضمان العبور.
هل تنجح كاريزما حسام حسن في تحويل هذا الضغط النفسي إلى طاقة انفجارية داخل الملعب تؤكد أحقية مصر باللقب الثامن؟ إن المشهد الحالي يشير إلى أن الصدام المزعوم لم يكن إلا سحابة صيف عابرة، لكن الاختبار الحقيقي يظل مرهوناً بقدرة "العميد" على الحفاظ على هدوئه تحت أنظار قارة بأكملها تنتظر تعثره أو انفجاره الكروي الجديد.