حالة الطقس اليوم تفرض واقعاً جديداً على خارطة التحركات اليومية للمصريين؛ حيث تمزج الطبيعة بين الاستقرار النسبي الذي يغلف ساعات النهار وبين لسعات البرد القارس التي تسيطر على الأمسيات، مما يجعل من اختيار الملابس وتوقيت الانطلاق مهمة تتطلب تخطيطاً دقيقاً لتفادي مفاجآت الغلاف الجوي المتقلبة في مطلع شهر يناير.
تحولات كبرى في خرائط الطقس
وبقراءة المشهد الجوي الحالي، نجد أن حالة الطقس اليوم السبت الموافق 10 يناير 2026 تميل نحو الهدوء الحذر بعد موجة من التقلبات العنيفة التي ضربت البلاد مؤخراً؛ والمثير للدهشة أن هذا الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة لا يأتي منفرداً، بل تصاحبه ظواهر بصرية تؤثر بشكل مباشر على حركة المرور، حيث تفرض الشبورة المائية سيطرتها على الطرق السريعة والزراعية، وهو ما يفسر لنا التحذيرات المتكررة التي تطلقها هيئة الأرصاد الجوية للمسافرين بين المحافظات.
وهذا التبدل في الأنماط الجوية يعكس حالة من التوازن الهش في طبقات الجو العليا؛ فبينما تتراجع سرعات الرياح وتتقلص فرص هطول الأمطار الغزيرة التي شهدناها بالأمس، تظل الكتلة الهوائية الباردة جاثمة فوق القاهرة والدلتا، والمفارقة هنا تكمن في الفجوة الحرارية الواسعة بين العظمى والصغرى، مما يجعل الجسم البشري في حالة استنفار دائم لمواجهة التغيرات الحرارية المفاجئة التي قد تصل إلى فوارق تتجاوز عشر درجات كاملة بين الظهيرة ومنتصف الليل.
أبرز الظواهر الجوية المتوقعة
- تكون شبورة مائية كثيفة تحجب الرؤية الأفقية على طرق القاهرة الكبرى وشمال الصعيد ووسط سيناء.
- سقوط أمطار خفيفة وغير مؤثرة على الأنشطة الحياتية في مناطق متفرقة من السواحل الشمالية.
- نشاط نسبي للرياح على فترات متباعدة في محافظات البحر الأحمر وجنوب الصعيد.
- اضطراب ملحوظ في حركة الملاحة بالبحر المتوسط مع ارتفاع أمواج يصل إلى أربعة أمتار.
بيان درجات الحرارة في المحافظات
| المحافظة أو المنطقة |
العظمى (مئوية) |
الصغرى (مئوية) |
| القاهرة الكبرى |
20 |
11 |
| الإسكندرية والساحل الشمالي |
20 |
12 |
| محافظات الدلتا |
19 |
10 |
| شمال الصعيد (قنا وسوهاج) |
22 |
9 |
| جنوب الصعيد (أسوان والأقصر) |
23 |
10 |
| مدن القناة |
21 |
12 |
| شرم الشيخ وجنوب سيناء |
24 |
15 |
وتشير المعطيات الحالية إلى أن حالة الطقس اليوم ليست مجرد موجة عابرة، بل هي مقدمة لشتاء قد يكون الأكثر قسوة خلال العقد الأخير، فهل نحن أمام تغير جذري في المناخ المصري يجعل من يناير شهراً للتحديات اللوجستية، أم أن الطبيعة ستعود لمسارها المألوف قريباً؟