تطبيق واتساب يكسر القواعد بملامح اجتماعية جديدة كلياً عبر تحديثات iOS الوشيكة، إذ لم يعد مجرد منصة للمراسلة الفورية بل يتحول تدريجياً إلى مساحة شخصية بصرية متكاملة؛ والمثير للدهشة أن الشركة قررت أخيراً نقل ميزة "صورة الغلاف" من قطاع الأعمال إلى الحسابات الفردية، وهو ما يمنح المستخدمين قدرة فائقة على التعبير البصري تتجاوز مجرد صورة دائرية صغيرة ومقيدة.
تحولات واتساب نحو الهوية البصرية الشاملة
بقرءاة المشهد التقني الحالي يتضح أن الميزة التي رصدها موقع WABetaInfo في النسخة التجريبية رقم 26.1.10.71 ليست مجرد إضافة جمالية، بل هي محاولة جادة من شركة ميتا لتوحيد تجربة المستخدم عبر منصاتها المختلفة؛ فالمستخدم سيجد نفسه أمام واجهة تشبه إلى حد كبير ملفات التعريف في فيسبوك، حيث توضع مساحة مستطيلة خلف صورة الحساب الأساسية لتسمح بعرض صور المناظر الطبيعية أو التصاميم الخاصة، وهذا يفسر لنا رغبة واتساب في إطالة زمن بقاء المستخدم داخل التطبيق حتى أثناء تصفح جهات الاتصال.
ما وراء الخبر: لماذا الآن؟
تكمن أهمية هذا التحديث في كونه ينهي عصر "الجمود البروفيلي" الذي عانى منه تطبيق واتساب لسنوات طويلة مقارنة بمنافسيه مثل تليجرام، والمفارقة هنا أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع إطلاق حزمة من الأدوات التفاعلية الأخرى التي تستهدف المجموعات والملصقات الذكية؛ فالتطبيق يسعى لخلق بيئة اجتماعية متكاملة تجعل من الملف الشخصي بطاقة تعريفية حية تعكس اهتمامات الشخص بشكل فوري ودون الحاجة لتبادل الكلمات، وهذا التوجه يعزز من قيمة البيانات البصرية التي يشاركها المستخدمون يومياً داخل النظام البيئي لشركة ميتا.
| الميزة المضافة |
الحالة الحالية |
الهدف من التحديث |
| صورة الغلاف (Cover Photo) |
قيد التجربة لنظام iOS |
تخصيص الهوية البصرية للمستخدم |
| الملصقات النصية |
متاحة تدريجياً |
تحويل الكلمات لرسوم تعبيرية فوراً |
| تنبيهات الأحداث |
قيد الانتشار |
تنظيم المواعيد داخل المجموعات |
| وسوم الأعضاء |
متاحة للمطورين |
تسهيل التعرف على هوية المشاركين |
آلية عمل الميزات الجديدة وتأثيرها
سيكون بمقدور المستخدمين عبر إعدادات تطبيق واتساب الدخول إلى قسم الملف الشخصي واختيار صورة غلاف من معرض الصور أو التقاطها مباشرة، مع مرونة كاملة في تعديل الأبعاد والزوايا لتناسب الواجهة الجديدة؛ وبجانب هذه الميزة البصرية تبرز إضافات تقنية أخرى ترفع من كفاءة التواصل اليومي، ومن أبرزها ما يلي:
- تطوير خوارزمية البحث عن الملصقات لتحويل النصوص المكتوبة إلى تصاميم جاهزة للإرسال.
- إضافة نظام تذكير ذكي للأحداث والاجتماعات داخل الدردشات الجماعية لضمان عدم فوات المواعيد.
- تخصيص قسم مستقل في واجهة الإعدادات لإدارة صور الغلاف وحقوق رؤيتها للآخرين.
- تفعيل وسوم تعريفية بجانب الأسماء لتوضيح الأدوار أو المسميات داخل المجموعات الكبيرة.
- تحسين استقرار التطبيق على أنظمة iOS لضمان سلاسة التنقل بين الملفات الشخصية المطورة.
إن ملامح تطبيق واتساب في عام 2026 تبدو أكثر تعقيداً واتصالاً من أي وقت مضى، حيث تذوب الفوارق تدريجياً بين تطبيقات المراسلة وشبكات التواصل الاجتماعي التقليدية؛ فهل سنشهد قريباً تحولاً جذرياً يجعل من رقم الهاتف مجرد مفتاح لدخول عالم افتراضي أوسع يتجاوز حدود الدردشة النصية البسيطة؟