تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

تصعيد استيطاني... الاحتلال يخطط لبناء 1400 وحدة في محيط مقر الأونروا

تصعيد استيطاني... الاحتلال يخطط لبناء 1400 وحدة في محيط مقر الأونروا
A A
كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن خطط إسرائيلية لبناء نحو 1400 وحدة استيطانية في المنطقة المحيطة بمبنى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس المحتلة، في خطوة اعتُبرت تصعيداً خطيراً يستهدف الوجود الفلسطيني والمؤسسات الدولية في المدينة.ووفقاً للمصادر، فإن المشروع الاستيطاني المزمع يأتي ضمن مخطط أوسع لإعادة تشكيل الطابع الديمغرافي والعمراني للمنطقة، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية ويقوّض أي إمكانية مستقبلية لاعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية.استهداف مزدوجويرى مراقبون أن اختيار منطقة ملاصقة لمبنى الأونروا لتنفيذ المشروع لا يحمل أبعاداً عمرانية فقط، بل رسائل سياسية واضحة، في ظل الهجوم الإسرائيلي المتصاعد على الوكالة الأممية، التي تتهمها تل أبيب بلعب دور محوري في قضية اللاجئين الفلسطينيين.ويأتي هذا الكشف بعد ساعات فقط من إعلان الأونروا تعرض مقرها في القدس المحتلة لعمليات هدم نفذتها السلطات الإسرائيلية، في سابقة أثارت استنكاراً دولياً واسعاً، وتعتبر انتهاكاً صريحاً لحصانة المنشآت التابعة للأمم المتحدة.حلقة جديدة في سياسة التهويدويؤكد مختصون في شؤون القدس أن المشروع الاستيطاني الجديد يندرج ضمن سياسة إسرائيلية طويلة الأمد تهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وربط المستوطنات ببعضها عبر طوق عمراني متصل، بما يفرض واقعاً جديداً على الأرض يصعب التراجع عنه مستقبلاً.وأشاروا إلى أن بناء هذا العدد الكبير من الوحدات الاستيطانية من شأنه أن يؤدي إلى تضييق الخناق على الأحياء الفلسطينية المجاورة، ويزيد من الضغوط السكنية والاقتصادية على السكان الفلسطينيين، فضلاً عن تسريع عمليات التهجير غير المباشر.من الناحية القانونية، يعد الاستيطان في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعي وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، التي تؤكد عدم قانونية جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية.ويرى خبراء قانونيون أن تنفيذ المشروع في محيط منشأة أممية يضاعف من خطورته، كونه يمس بشكل مباشر بمكانة المؤسسات الدولية، ويقوض النظام القانوني الذي ينظم عملها في الأراضي المحتلة.ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشأن ما أوردته صحيفة هآرتس، إلا أن مصادر سياسية توقعت أن يواجه المشروع انتقادات دولية حادة، في حال المضي قدماً في تنفيذه، خاصة في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة والتوتر المتصاعد في الضفة الغربية والقدس.ويأتي هذا التطور في سياق حملة إسرائيلية متواصلة تستهدف الأونروا، سواء عبر الإجراءات الميدانية أو الضغوط السياسية والمالية، بهدف تقويض دورها كشاهد دولي على قضية اللاجئين الفلسطينيين.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"