فوز منتخب مصر على كوت ديفوار يمثل نقطة تحول جوهرية في مسار البطولة القارية، حيث نجح الفراعنة في إقصاء حامل اللقب بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في قمة كروية حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية؛ والمثير للدهشة أن هذا الفوز لم يكن مجرد عبور للدور نصف النهائي بل كان استعراضاً للشخصية المصرية التي تظهر دائماً في المواعيد الكبرى خاصة أمام الخصوم الأقوياء. وبقراءة المشهد الفني للمباراة نجد أن المنتخب المصري استغل الحالة الذهنية المتخبطة للدفاع الإيفواري في الدقائق الأولى ليفرض إيقاعه الخاص؛ وهذا يفسر لنا سرعة التسجيل المبكر التي أربكت حسابات "الأفيال" وجعلتهم في حالة مطاردة مستمرة للنتيجة طوال التسعين دقيقة دون جدوى حقيقية أمام إصرار رفاق محمد صلاح.
تحليل الثلاثية المصرية في شباك الأفيال
بدأ الإعصار المصري مبكراً جداً حينما أرسل إمام عاشور تمريرة سحرية في الدقيقة الرابعة استقبلها عمر مرموش ببراعة ليودعها زاحفة في الشباك، مما أعطى الفراعنة ثقة مطلقة في إدارة مجريات اللعب وتضييق المساحات على مفاتيح لعب كوت ديفوار؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة المنتخب على الحفاظ على الزخم الهجومي رغم الضغط الجماهيري الكبير. وفي الدقيقة الثانية والثلاثين نجح المدافع رامي ربيعة في تعزيز التقدم بهدف ثانٍ منح الطمأنينة للمدرجات المصرية، قبل أن يختتم القائد محمد صلاح الثلاثية في الدقيقة الثانية والخمسين بعد جملة تكتيكية مكررة من صانع الألعاب إمام عاشور؛ ليعلن رسمياً أن الهوية الهجومية للمنتخب استعادت بريقها المفقود في التوقيت المثالي من عمر البطولة.
إحصائيات مباراة مصر وكوت ديفوار في ربع النهائي
| الحدث |
التفصيل |
التوقيت |
| الهدف الأول لمصر |
عمر مرموش (صناعة إمام عاشور) |
الدقيقة 4 |
| الهدف الثاني لمصر |
رامي ربيعة |
الدقيقة 32 |
| الهدف الثالث لمصر |
محمد صلاح (صناعة إمام عاشور) |
الدقيقة 52 |
| أهداف كوت ديفوار |
أحمد فتوح (عكسي) + جويلا دوي |
الدقيقة 41 و73 |
ما وراء ترويض الأفيال وردود الفعل
تفاعل الوسط الفني والرياضي بقوة مع هذا الإنجاز، حيث بادر الفنان محمد هنيدي بتهنئة الجماهير عبر فيسبوك مؤكداً أن "ترويض الأفيال" بات عادة مصرية متكررة، بينما ذهب المحللون إلى أبعد من ذلك بوصف المباراة بأنها "عقدة تاريخية" تأكدت سطوتها مجدداً؛ والمثير للدهشة أن الأخطاء الدفاعية التي تسببت في هدفي كوت ديفوار عبر خطأ أحمد فتوح العكسي وهفوة جويلا دوي لم تكسر إرادة اللاعبين. تضع هذه النتيجة منتخب مصر في مواجهة مباشرة وحاسمة أمام السنغال في الدور نصف النهائي، وهي المواجهة التي تحمل طابعاً ثأرياً وتاريخياً خاصاً؛ فهل ينجح الفراعنة في استثمار هذه الروح المعنوية العالية لتجاوز أسود التيرانجا والوصول إلى المنصة النهائية لاستعادة العرش الإفريقي الغائب؟
- تحقيق الفوز التاريخي على حامل اللقب كوت ديفوار بنتيجة 3-2.
- تألق إمام عاشور بصناعة هدفين حاسمين لمرموش وصلاح.
- تأهل رسمي لمواجهة السنغال في المربع الذهبي للبطولة.
- استمرار العقدة المصرية لمنتخب الأفيال في الأدوار الإقصائية.
يبقى السؤال المعلق في أذهان الملايين حول قدرة الجهاز الفني على معالجة الهفوات الدفاعية التي ظهرت بوضوح قبل صدام السنغال المرتقب، فهل تكون هذه المباراة مجرد محطة عابرة أم أنها الشرارة الحقيقية التي ستعيد الكأس إلى خزائن القاهرة بعد سنوات من الانتظار المرير؟