تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

تراجع جديد.. بريطانيا تفتح الباب لحظر وسائل التواصل لمن هم دون 16عاماً

تراجع جديد.. بريطانيا تفتح الباب لحظر وسائل التواصل لمن هم دون 16عاماً
A A
تواجه حكومة حزب العمال البريطاني اختباراً سياسياً جديداً بعد أن فتح رئيس الوزراء السير كير ستارمر الباب أمام فرض قيود مشددة – قد تصل إلى حظر كامل – على استخدام الأطفال دون سن 16 عاماً لمنصات التواصل الاجتماعي، في خطوة اعتُبرت تراجعاً جديداً عن موقف سابق، وتهدف بالأساس إلى احتواء تمرد متصاعد داخل صفوف الحزب.وأعلنت الحكومة عزمها إطلاق مشاورات رسمية حول تحديد الحد الأدنى المناسب لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بما يشمل دراسة تطبيق نموذج مشابه لما أقرته أستراليا مؤخراً، والتي أصبحت أول دولة في العالم تفرض حظراً شاملاً على استخدام هذه المنصات من قبل القاصرين.ضغوط داخلية وتهديد بالتمردتأتي هذه الخطوة قبيل تصويت مرتقب في مجلس اللوردات على تعديل تشريعي يقضي بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، وهو تعديل يحظى بدعم أكثر من 60 نائباً من حزب العمال، ما يضع ستارمر أمام خطر تمرد برلماني واسع في حال عودة المشروع إلى مجلس العموم.وكان رئيس الوزراء قد أكد قبل أسابيع فقط أنه لا يؤيد شخصياً فرض حظر شامل، معتبراً أن القضية تتعلق بتنظيم المحتوى الذي يتعرض له الأطفال، وليس بمنعهم بالكامل من استخدام المنصات الرقمية. إلا أن تصاعد الضغوط داخل الحزب، إلى جانب الدعم الشعبي المتزايد للفكرة، دفع الحكومة إلى تغيير نبرتها وشراء الوقت عبر فتح باب المشاورات.بدائل مطروحة على الطاولةإلى جانب خيار الحظر الكامل، تدرس الحكومة مجموعة من الإجراءات البديلة، تشمل فرض حظر ليلي على استخدام التطبيقات، وتحديد مدد زمنية قصوى لاستخدامها يومياً، فضلاً عن تقييد الخصائص التي توصف بأنها «إدمانية»، مثل خاصية التمرير اللانهائي.وأكدت الحكومة أنها ستعلن نتائج المشاورات خلال فصل الصيف، في خطوة تهدف إلى تهدئة النواب الغاضبين، وتأجيل أي مواجهة سياسية مباشرة داخل البرلمان في الوقت الراهن.مكاسب سياسية للمعارضةووصفت الخطوة بأنها انتصار سياسي لحزب المحافظين، بعد أن تعهدت زعيمته كيمي بادينوخ بفرض حظر شامل على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 16 عاماً في حال فوز حزبها في الانتخابات المقبلة. وهاجمت بادينوخ رئيس الوزراء، معتبرة أن لجوءه إلى مشاورات جديدة يعكس «التردد والعجز» بدلاً من اتخاذ قرارات حاسمة لحماية الأطفال.دعم شعبي وضغط مجتمعيوأظهر استطلاع حديث للرأي أجرته مؤسسة «يوغوف» أن 74% من البريطانيين يؤيدون حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، مقابل 19% فقط يعارضون الفكرة، ما يعزز احتمالات أن تدفع المشاورات العامة الحكومة نحو تبني الحظر.في المقابل، أعربت منظمات معنية بحماية الطفل عن رفضها للحظر الشامل، محذرة من أنه قد يمنح شعوراً زائفاً بالأمان، ويدفع الأطفال إلى منصات أقل رقابة، أو إلى زوايا أكثر خطورة على الإنترنت، بما في ذلك الشبكة المظلمة.وأكدت وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال أن الحكومة تسعى إلى ضمان أن تكون التكنولوجيا أداة لبناء مستقبل الأطفال، لا مصدراً للضرر، مشددة على أن الهدف هو «منح كل طفل الطفولة التي يستحقها».
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"