تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

تحول استراتيجي.. قرار مدبولي بشأن الصحة في 2026 يغير حسابات الاستثمار في مصر

تحول استراتيجي.. قرار مدبولي بشأن الصحة في 2026 يغير حسابات الاستثمار في مصر
A A
مستشفى بولاق الدكرور العام يمثل اليوم حجر الزاوية في استراتيجية الدولة المصرية لإعادة صياغة مفهوم الرعاية الصحية الشاملة؛ حيث تجاوزت هذه المنشأة الطبية مجرد كونها مشروعاً إنشائياً لتصبح رمزاً حياً لعملية بناء الإنسان التي تتبناها الحكومة في رؤيتها لعام 2030. وبقراءة المشهد الميداني نجد أن تفقد الدكتور مصطفى مدبولي للمسات الأخيرة في هذا الصرح لم يكن إجراءً بروتوكولياً عابراً، بل هو إعلان صريح عن اقتراب تدشين منظومة علاجية متكاملة تخدم ملايين المواطنين في واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية بالجيزة؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة الدولة على تحويل مستشفى قديم إلى مجمع طبي عالمي بمعايير تقنية مذهلة رغم التحديات الاقتصادية الراهنة. وهذا يفسر لنا الإصرار الحكومي على متابعة أدق التفاصيل الإنشائية واللوجستية لضمان أن تكون الخدمة المقدمة تليق بتطلعات الشعب المصري؛ مع التأكيد على أن الاستثمار في الصحة بات يتصدر أجندة الأولويات الوطنية باعتباره ركيزة للأمن القومي والتنمية البشرية المستدامة.

ما وراء التطوير الشامل في مستشفى بولاق الدكرور العام

يعكس مشروع تطوير مستشفى بولاق الدكرور العام تحولاً جذرياً في فلسفة إدارة الأزمات الصحية وتوزيع الخدمات الجغرافية؛ فالميزانية الضخمة التي تجاوزت ملياراً و200 مليون جنيه لم تُنفق فقط على الجدران، بل وُجهت لخلق بيئة تكنولوجية تدمج بين التحول الرقمي والكوادر الطبية المدربة. والمثير للدهشة هو بلوغ نسبة التنفيذ 97%؛ مما يعني أننا أمام أيام معدودة من التشغيل الفعلي الذي سيغير وجه الخدمة الطبية في الجيزة بالكامل. إن هذا التدخل الجراحي في البنية التحتية الصحية يهدف إلى تقليص قوائم الانتظار وتوفير تخصصات دقيقة مثل القسطرة القلبية وجراحات الحروق التي كانت تمثل عبئاً على المستشفيات المركزية الكبرى؛ مما يمنح المواطن فرصة الحصول على علاج متطور في محيطه السكني دون عناء التنقل.
المكون الطبي السعة / التفاصيل
إجمالي الأسرة 228 سرير إقامة ورعاية
غرف العمليات 8 غرف مجهزة بالكامل
وحدات الغسيل الكلوي 22 ماكينة حديثة
العيادات الخارجية 18 عيادة تخصصية
المساحة البنائية 34.9 ألف متر مربع

البنية التحتية والقدرات التشغيلية للمشروع

تتوزع الخدمات داخل مستشفى بولاق الدكرور العام وفق هندسة طبية ذكية تضمن انسيابية الحركة وسرعة التدخل في الحالات الحرجة؛ إذ يضم المبنى الرئيسي المكون من ستة أدوار علوية منظومة متكاملة تبدأ من الطوارئ والمعامل وتصل إلى أرقى مستويات الجراحة المتخصصة. وبقراءة المشهد اللوجستي نجد أن المحافظة تعمل بالتوازي على تطوير المحاور الطرقية المحيطة لضمان وصول سيارات الإسعاف دون عوائق؛ وهو ما يبرهن على وجود رؤية تكاملية لا تغفل الجانب الخدمي المحيط بالمنشأة الطبية.
  • توفير 94 سرير رعاية مركزة للتعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة.
  • إنشاء مركز متخصص لطب وجراحة القلب والقسطرة القلبية بأحدث الأجهزة.
  • تخصيص دور كامل لعلاج الحروق ليكون مركزاً إقليمياً متميزاً.
  • دعم قسم النساء والتوليد بـ 19 حضانة للأطفال المبتسرين حديثي الولادة.
هل ستتمكن هذه الاستثمارات المليارية من إحداث التغيير الجذري المنشود في مستوى رضا المواطن المصري قبل حلول شهر رمضان؟ الواقع يشير إلى أن الدولة تضع رهانها الأكبر على جودة الإدارة واستدامة الكفاءة الطبية؛ فالمباني مهما بلغت ضخامتها تظل جسداً بلا روح دون نظام تشغيلي صارم يضع مصلحة المريض فوق كل اعتبار.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"