سعر الذهب الآن يفرض سيطرته المطلقة على شاشات التداول مطلع تعاملات اليوم السبت 10 يناير 2026؛ حيث يترقب المتعاملون في الصاغة المصرية استقراراً حذراً يعقب العاصفة السعرية التي شهدتها الأسواق بالأمس، والمثير للدهشة أن هذا الهدوء لا يعكس بالضرورة ركوداً بل هو حالة من التقاط الأنفاس بعد أن قفز جرام الذهب عيار 21 بنحو 20 جنيهاً دفعة واحدة، وهو ما يفسر حالة الترقب الشديدة التي تسيطر على قرارات البيع والشراء في الوقت الراهن.
ما وراء الارتفاع المفاجئ في الأسواق
وبقراءة المشهد الاقتصادي الحالي نجد أن سعر الذهب الآن لم يعد مجرد رقم عابر في نشرات الأخبار، بل هو انعكاس مباشر لحالة من عدم اليقين الجيوسياسي الذي يعصف بالأسواق العالمية حالياً؛ فالمفارقة هنا تكمن في أن بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من التوقعات قد منحت المعدن الأصفر قبلة الحياة ليتنفس الصعداء فوق مستويات تاريخية لم نعهدها من قبل، وهذا يفسر لنا لماذا يندفع المستثمرون نحو الملاذات الآمنة كلما لاحت في الأفق بوادر اضطراب في السياسات النقدية الدولية، مما يجعل اقتناء الذهب في هذه اللحظة رهاناً على التحوط أكثر منه مجرد رغبة في الربح السريع.
خريطة أسعار الذهب في الصاغة المصرية
| وصف العيار أو المنتج |
السعر بالجنيه المصري (بدون مصنعية) |
| جرام الذهب عيار 24 |
6823 جنيهاً |
| جرام الذهب عيار 21 |
5970 جنيهاً |
| جرام الذهب عيار 18 |
5117 جنيهاً |
| الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات) |
47760 جنيهاً |
| الأوقية عالمياً (بالدولار) |
4465 دولاراً |
أداء المعادن الثمينة والرهانات العالمية
وعلى الصعيد العالمي فإن سعر الذهب الآن يتحرك ضمن قناة صاعدة قد تكسر كافة الحواجز النفسية السابقة؛ إذ تشير تقارير "ميتالز فوكس" إلى احتمالية تجاوز الأونصة حاجز 5000 دولار خلال الأشهر المقبلة، ولم تكن الفضة بعيدة عن هذا المشهد الدرامي حيث حققت مكاسب أسبوعية مذهلة تجاوزت 9%، ولتوضيح صورة الأداء العام في السوق العالمي يمكن رصد النقاط التالية:
- ارتفاع السعر الفوري للذهب بنسبة 0.5% ليصل إلى مستويات 4496 دولاراً للأونصة.
- تفوقت الفضة على كافة المعادن بنسبة صعود يومية بلغت 3.5% لتستقر عند 79.56 دولاراً.
- حافظ البلاتين على بريقه بارتفاع قدره 0.8% مسجلاً 2284 دولاراً.
- قفز البلاديوم بنسبة 1.6% ليصل إلى مستوى 1814 دولاراً للأونصة.
إن استمرار سعر الذهب الآن في التمسك بهذه المستويات المرتفعة يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة الأفراد على الادخار التقليدي في ظل هذه القفزات المتلاحقة؛ فهل نعيش حالياً ذروة الانفجار السعري للمعدن الأصفر أم أننا لا نزال في بداية الطريق نحو أرقام قد تجعل من أسعار اليوم مجرد ذكريات رخيصة في المستقبل القريب؟