أعلنت انتخابات رئاسة الوفد تحولاً جذرياً في مسار المنافسة عقب قرار الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق الحزب، الانسحاب رسمياً من السباق الانتخابي لصالح الدكتور السيد البدوي، وهو ما يعزز أهمية استقرار انتخابات رئاسة الوفد في هذا التوقيت الحرج، وهذا يفسر لنا رغبة القيادات في توحيد الصف الوفدي.
كواليس انسحاب ياسر حسان
كشف حسان أن قراره جاء عقب زيارة من الدكتور السيد البدوي وقيادات تاريخية لمناقشة وضع انتخابات رئاسة الوفد القادمة. وأوضح أن اشتراكه مع البدوي في ذات الكتلة التصويتية كان سيؤدي إلى معركة صفرية تشتت الأصوات، مما دفعه لتغليب مصلحة الحزب العليا على الطموح الشخصي.
أسباب التراجع عن الترشح
- تجنب تفتيت الأصوات داخل الكتلة التصويتية الواحدة.
- تقدير مكانة الدكتور السيد البدوي وأقدميته في تراث الوفديين.
- الاستجابة لرغبة قيادات الحزب لضمان وحدة الصف.
- مواجهة العدد غير المسبوق من المرشحين في الدورة الحالية.
رؤية جيلية لمستقبل الحزب
وبقراءة المشهد، يظهر أن انسحاب حسان جاء رغم كونه صرح سابقاً بأنه الأقرب لحل أزمات الحزب، وفي تحول غير متوقع، آثر الانتظار لفترة أخرى حتى يتسلم جيله دفة القيادة. وهذا يفسر لنا عمق الأزمة الهيكلية التي دفعت المرشح الشاب للمطالبة مسبقاً بتعديل اللائحة لضبط صلاحيات الرئيس.
تحالفات الضرورة داخل الوفد
أكد حسان أن القرار نابع من الإيمان بأن مصلحة الوفد تعلو فوق المصالح الفردية، والمثير للدهشة أن هذا التنازل يأتي بعد انتقادات وجهها سابقاً للإدارة الحالية بشأن التفاوض على مقاعد القائمة. وهذا يفسر لنا محاولة القوى التقليدية استعادة السيطرة لمواجهة الانقسامات المتكررة التي تلي كل عملية انتخابية.
| المرشح المنسحب |
د. ياسر حسان |
| المرشح المدعوم |
د. السيد البدوي |
| المنصب الحالي لحسان |
أمين صندوق حزب الوفد |
ومع خروج أحد أبرز الوجوه الشابة من السباق وتوحد كتلة تصويتية كبرى خلف مرشح واحد، هل ستنجح هذه التوافقات في إعادة الانضباط التنظيمي لبيت الأمة، أم أن كثرة عدد المرشحين المتبقين ستفرض واقعاً جديداً يصعب التنبؤ بنتائجه؟