أدت لجنة الكهنة والرعاة التابعة لـ مجلس كنائس مصر دوراً محورياً في تعزيز العمل المسكوني عبر تنظيم لقاء دوري تحت عنوان «الميلاد يجمعنا» بمشاركة 55 كاهناً وقساً في الكنيسة الإنجيلية بالفجالة، وهو ما يعزز أهمية وجود مجلس كنائس مصر في هذا السياق كمنصة جامعة لخدام الرعايا، وهذا يفسر لنا علاقة مجلس كنائس مصر بالحدث الجاري الساعي لتعميق الشهادة المشتركة وترسيخ روح الشركة بين مختلف الطوائف المصرية.
فعاليات لقاء مجلس كنائس مصر
شهد الاجتماع سلسلة من القراءات التحليلية لشخصيات الميلاد بدأت بصلاة افتتاحية وكلمة للقس ميشيل ميلاد حول سمعان الشيخ وحنة النبية، حيث استعرض القيمة الكهنوتية لشهادتهما التي تحولت من مجرد عبادة داخل الهيكل إلى إعلان حي لشخص المسيح كنور للأمم، وبقراءة المشهد نجد أن هذه النماذج قدمت المجد لله لا لأنفسهم، مما يرسخ مفهوم الخدمة المتجردة داخل أروقة مجلس كنائس مصر.
شهادات لاهوتية في الميلاد
| المتحدث |
الموضوع الأساسي |
الرسالة المستهدفة |
| القس ناجح فوزي |
شهادة المجوس |
البحث عن الحق |
| الأب بولس جرس |
طاعة يوسف النجار |
المشاركة الصامتة |
| القس يوسف عطية |
بشارة الرعاة |
الفرح المجيد للبسطاء |
سلط القس ناجح فوزي الضوء على تباين المواقف تجاه مولد المسيح، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو استقبال ملكي يليق بالحدث، جاء الواقع ليثبت ارتعاب هيرودس ومن معه مقابل لهفة المجوس لمعرفة الحق، والمثير للدهشة أن الله أعلن ذاته للمجوس بطريقة تناسب ثقافتهم، مما يفرض على الكنيسة المعاصرة أن تكون نجماً يرشد السائلين لا قصراً يحكم المنغلقين، وهذا يفسر لنا فلسفة الانفتاح التي يتبناها مجلس كنائس مصر.
رؤية مستقبلية للعمل المشترك
- تعميق الشهادة المشتركة بين الرعايا
- تفعيل دور الصمت والطاعة في التدبير الإلهي
- استهداف المسكونة بروح الخضوع والاستعداد
- دمج الثقافات المختلفة في الخطاب الديني
تناول الأب بولس جرس حياة يوسف النجار بوصفها حضوراً طاعناً في التسليم لله، وفي تحول غير متوقع للمفاهيم التقليدية عن القيادة، برز صمت يوسف كأقوى مشاركة عملية في المجيء التاريخي للمسيا، وعلى النقيض من ذلك، ركزت عظة القس يوسف عطية على الرعاة الذين امتزج خوفهم بفرح عظيم، والمفارقة هنا أن الله خاطب الرعاة بطريقة تختلف جذرياً عن مخاطبته للمجوس، مما يبرز مرونة الفكر الإلهي في التعامل مع التنوع البشري.
هل تنجح هذه اللقاءات الدورية في صياغة خطاب كنسي موحد يتجاوز حدود الجدران الطائفية ليعبر عن وحدة حقيقية في مواجهة تحديات المستقبل؟