منتخب مصر يواجه اختبار الشخصية الليلة أمام أفيال كوت ديفوار في ربع نهائي الكان؛ حيث تتجه الأنظار صوب ملعب أدرار بمدينة أغادير المغربية في تمام التاسعة مساءً، في صدام لا يقبل القسمة على اثنين يضع مشروع حسام حسن الفني على المحك الحقيقي أمام بطل القارة السابق، والمثير للدهشة أن هذه المواجهة تأتي في وقت يبحث فيه الفراعنة عن استعادة هيبة مفقودة منذ عقد ونصف من الزمان، وتحديدا منذ منصة تتويج أنجولا 2010.
ما وراء صدام الفراعنة والأفيال في أغادير
بقراءة المشهد الفني نجد أن منتخب مصر يدخل هذه الموقعة محملاً بإرث ثقيل وطموحات تعانق السماء؛ إذ يمثل اللقاء الظهور الخامس للعميد كمدرب في البطولة القارية، وهو الذي تذوق طعم الذهب لاعباً في نسخة 2006 الشهيرة، والمفارقة هنا تكمن في قدرة هذا الجيل على كسر عقدة النهائيات التي طاردت الفريق في نسختي 2017 و2021؛ وهذا يفسر لنا حالة التركيز الشديدة التي يفرضها الجهاز الفني حالياً، فالهدف يتجاوز مجرد العبور لنصف النهائي بل يمتد لاستعادة العرش الأفريقي الغائب وتدوين النجمة الثامنة في السجل التاريخي للأكثر تتويجاً في القارة السمراء، خاصة وأن المنتخب أظهر شراسة هجومية لافتة تحت قيادة حسن بتسجيل 27 هدفاً في مختلف الاستحقاقات السابقة مقابل استقبال 11 هدفاً فقط في شباكه.
لغة الأرقام لمسيرة حسام حسن التدريبية
| المناسبة / الإحصائية |
الرقم المسجل |
| إجمالي المباريات تحت قيادة حسام حسن |
21 مباراة |
| عدد الانتصارات المحققة |
14 فوزاً |
| عدد الأهداف المسجلة |
27 هدفاً |
| عدد الأهداف المستقبلة |
11 هدفاً |
| النقاط في تصفيات أمم أفريقيا 2025 |
12 نقطة (علامة كاملة) |
محطات فارقة في مشوار منتخب مصر الأخير
- تحقيق العلامة الكاملة في تصفيات الكان بالفوز في أربع مباريات متتالية قبل جولتين من النهاية.
- النجاح في الوصول إلى نهائيات كأس العالم كمدرب وطني ثانٍ بعد الأسطورة الراحل محمود الجوهري.
- تجاوز عقبات كبرى في المباريات الودية والرسمية مثل الفوز على بوركينا فاسو ونيجيريا وزيمبابوي.
- الحفاظ على توازن دفاعي ملحوظ رغم النهج الهجومي الذي يتبعه العميد في إدارة اللقاءات الكبرى.
- القدرة على حسم المباريات الصعبة بركلات الترجيح كما حدث في مواجهة كاب فيردي المثيرة.
رهان العميد على استعادة الأمجاد الغائبة
إن تأهل منتخب مصر إلى المونديال المقبل بصفة حسام حسن مديراً فنياً يعيد للأذهان مشاركته كلاعب في مونديال 1990؛ مما يمنح هذه المواجهة بعداً عاطفياً وتاريخياً يضاعف من مسؤولية اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، فالجمهور المصري لا يرضى بغير منصات التتويج بديلاً بعد سنوات من المحاولات التي توقفت عند الأمتار الأخيرة أمام الكاميرون والسنغال، والمفارقة هنا أن الفراعنة يمتلكون الرقم القياسي بسبعة ألقاب لكن الفجوة الزمنية منذ آخر لقب تثير تساؤلات حول القدرة على الصمود أمام القوى الصاعدة في القارة، ويبقى التحدي الأكبر في كيفية التعامل مع الضغط الجماهيري والإعلامي المسلط على الفريق في هذه اللحظة الفارقة من عمر البطولة.
تُرى هل ينجح حسام حسن في إعادة صياغة تاريخ الكرة المصرية من مقعد القيادة الفنية كما فعلها مقاتلاً في الميدان؟ أم أن طموح الأفيال الإيفوارية سيؤجل حلم النجمة الثامنة إلى إشعار آخر؟