أعلنت دوائر تحليلية دولية تراجع دور جماعة الإخوان في المخططات الغربية، وهو ما يعزز أهمية رصد هذا التحول في السياق الجيوسياسي الراهن، وهذا يفسر لنا علاقة جماعة الإخوان بتغيير استراتيجيات واشنطن التي باتت تنقلب على التنظيم بعد سنوات طويلة من التوظيف السياسي المكثف.
مستقبل جماعة الإخوان دولياً
أكد الكاتب الصحفي إيهاب عمر أن الغرب لن يتخلص من جماعة الإخوان إلا بعد استنفاد غرضها وتحولها إلى ورقة محروقة فاقدة للتأثير. وبينما كانت التوقعات تشير إلى استمرار الدعم، جاء الواقع ليثبت فشل التنظيم في إقناع الشارع المصري بكونه بديلاً سياسياً حقيقياً وقادراً على إدارة مفاصل الدولة.
تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية
شهدت الساحة الدولية تحركات قانونية متسارعة ضد التنظيم شملت الإجراءات التالية:
- تصنيف الأرجنتين فروع جماعة الإخوان في ثلاث دول كمنظمات إرهابية بشكل رسمي.
- امتناع الكونغرس الأمريكي عن إدراج التنظيم كلياً رغم الضغوط السياسية الممارسة داخلياً.
- تراجع قدرة التنظيم على المناورة السياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
بيانات التحول في الموقف الدولي
| الدولة |
نوع الإجراء المتخذ |
الحالة الراهنة |
| الأرجنتين |
تصنيف إرهابي |
ساري التنفيذ |
| الولايات المتحدة |
توظيف سياسي |
تحول تدريجي |
| مصر |
رفض شعبي |
فشل تنظيمي |
وبقراءة المشهد، يتبين أن انحسار تأثير جماعة الإخوان يعود إلى عجزها الهيكلي عن تقديم خطاب سلمي يتماشى مع تطلعات الرأي العام. والمثير للدهشة أن هذا الضعف لم يقتصر على الداخل فحسب، بل امتد ليفقد التنظيم مبررات وجوده كأداة ضغط في يد القوى الدولية الكبرى التي بدأت تبحث عن بدائل أكثر فاعلية.
وهذا يفسر لنا لماذا أصبحت الجماعة خارج الحسابات الاستراتيجية الحالية، حيث أدى الفشل في إثبات الكفاءة السياسية إلى وضع التنظيم في مأزق وجودي أمام حلفائه السابقين. وعلى النقيض من سنوات الصعود، يواجه التنظيم الآن حالة من الانكشاف الدولي تجعل من استمراره بنفس الهيكل القديم أمراً شبه مستحيل في ظل المتغيرات الأمنية والسياسية المتسارعة.
فهل تكتفي القوى الغربية بمراقبة تآكل التنظيم ذاتياً، أم أن المرحلة المقبلة ستشهد موجة جديدة من التصنيفات القانونية التي تنهي وجوده السياسي بشكل كامل؟