تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

إنجاز تاريخي لمصر.. صدارة أفريقية في الذكاء الاصطناعي تضع الحكومة أمام تحديات كبرى

إنجاز تاريخي لمصر.. صدارة أفريقية في الذكاء الاصطناعي تضع الحكومة أمام تحديات كبرى
A A
الذكاء الاصطناعي يضع مصر رسمياً على قمة القارة السمراء في عام 2025، محققاً قفزة استثنائية تعكس تحولاً جذرياً في فلسفة إدارة التكنولوجيا داخل مفاصل الدولة المصرية؛ حيث لم يعد الأمر مجرد مواكبة لتريند عالمي بل تحول إلى استراتيجية بقاء ونمو في اقتصاد المستقبل الرقمي، والمثير للدهشة أن هذا الصعود لم يكن وليد الصدفة بل جاء نتيجة تراكمية وضعت القاهرة في المركز 51 عالمياً من بين 195 دولة شملها تقرير مؤسسة Oxford Insights، متقدمة بذلك 14 مركزاً دفعة واحدة عن العام السابق لتثبت أن "جاهزية الحكومات" هي المعيار الحقيقي للسيادة في العصر الحديث.

لماذا تصدرت مصر مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي؟

وبقراءة المشهد التحليلي لهذا الصعود الملحوظ، نجد أن مصر لم تكتفِ بالصدارة الإفريقية بل انتزعت المركز الثالث عربياً بعد أن كانت في المركز السابع، وهذا يفسر لنا حجم الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والتشريعية التي مهدت الطريق لهذا الإنجاز؛ والمفارقة هنا تكمن في تحقيق مصر للعلامة الكاملة (100 نقطة) في محور "قدرة السياسات"، وهو إنجاز تشاركت فيه مع دول عظمى مثل أستراليا والمملكة المتحدة، مما يعني أن الدولة المصرية تمتلك الآن واحدة من أكثر الرؤى الوطنية وضوحاً وقابلية للتنفيذ في صياغة السياسات الرقمية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة وتدعم الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.

ما وراء الخبر: دلالات التفوق المصري في محاور المرونة والسياسات

إن القيمة الحقيقية لهذا التقدم تتجاوز الأرقام المجردة، فهي تعكس قدرة الدولة على إدارة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن التوسع في تبني تقنيات العصر، وهو ما يظهر جلياً في تصدر مصر عربياً في محور "المرونة" الذي يقيس مدى الاستعداد للمخاطر المحتملة؛ كما أن الربط بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني كان حاسماً، حيث إن حصول مصر على 100 نقطة في مؤشر الأمن السيبراني العالمي جعلها ضمن قائمة الكبار (أفضل 12 دولة عالمياً)، وهو ما يوفر بيئة آمنة للمستثمرين والشركات الناشئة لضخ رؤوس أموالهم في سوق رقمي محمي بترسانة تكنولوجية وقانونية قوية.

محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025

  • الحوكمة الشاملة لضمان الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للتقنيات الحديثة في كافة القطاعات.
  • تطوير تطبيقات ذكية تستهدف تحسين كفاءة الخدمات الحكومية والارتقاء بمستوى معيشة المواطن.
  • حوكمة البيانات وتنظيم تداولها لضمان إتاحة وجودة المعلومات اللازمة لتدريب النماذج الذكية.
  • بناء نظام بيئي متكامل يدعم الابتكار والشركات الناشئة وجذب استثمارات رأس المال المخاطر.
  • توسيع قاعدة الكفاءات الوطنية عبر برامج بناء القدرات الرقمية الموجهة لكافة الفئات العمرية.
المعيار / العام عام 2024 عام 2025 التغير في المركز
الترتيب العالمي المركز 65 المركز 51 تقدم 14 مركزاً
الترتيب العربي المركز السابع المركز الثالث تقدم 4 مراكز
الترتيب الإفريقي --- المركز الأول صدارة القارة
إجمالي النقاط 55.6 نقطة 57.5 نقطة زيادة 1.9 نقطة
تستعد مصر لإطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع عام 2026، وهي خطوة تضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة القطاع الخاص والمجتمع المدني على ملاحقة هذا التسارع الحكومي؛ فهل ستنجح هذه "الجاهزية" في تحويل مصر إلى مختبر عالمي للابتكار التطبيقي يغير وجه الخدمات الصحية والقضائية في المنطقة بأكملها خلال العقد القادم؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"