إبراهيم دياز يمنح المغرب التفوق في ليلة حاسمة بملعب الأمير مولاي عبدالله، حيث لم يكن هدفه في شباك الكاميرون مجرد رقم عابر في لوحة النتيجة، بل كان إعلاناً صريحاً عن ولادة أسطورة جديدة في سماء القارة السمراء؛ فالمباراة التي انطلقت تحت ضغوط ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 شهدت انفجاراً مهارياً من نجم ريال مدريد الذي وضع أسود الأطلس في المقدمة عند الدقيقة 26، ليؤكد أن طموح المغاربة في استعادة العرش الأفريقي ليس مجرد أمنيات، بل واقع يفرضه الميدان بقوة السلاح الكروي الذي يمتلكه هذا الجيل الاستثنائي.
بصمة إبراهيم دياز في التاريخ الأفريقي
وبقراءة المشهد الفني لهذه المواجهة، نجد أن إبراهيم دياز لم يكتفِ بهز الشباك الكاميرونية فحسب، بل حقق اختراقاً تاريخياً في سجلات الأرقام القياسية؛ حيث رفع رصيده إلى 5 أهداف ليتربع منففرداً على عرش هدافي النسخة الحالية من البطولة، والمثير للدهشة أن هذا التألق يأتي في توقيت يحتاج فيه المنتخب المغربي لفعالية هجومية قصوى لتجاوز عقبة "الأسود غير المروضة"؛ وهو ما يفسر لنا حالة الانسجام العالية بين دياز ومنظومة وليد الركراكي التي باتت تعتمد على تحركاته كبوصلة للوصول إلى المرمى، والمفارقة هنا تكمن في قدرة اللاعب على الحفاظ على نسقه التصاعدي منذ انطلاق دور المجموعات وحتى الأدوار الإقصائية المعقدة.
ما وراء الخبر ودلالة الأرقام
هذا النجاح الباهر يضعنا أمام تحليل أعمق لمعايير النجومية؛ فدخول إبراهيم دياز للقائمة الذهبية التي تضم كبار القارة ليس مجرد صدفة إحصائية، بل هو انعكاس لقدرة اللاعب على التسجيل في خمس مباريات مختلفة خلال نسخة واحدة، وهو إنجاز لم يحققه سوى قلة من الأساطير عبر تاريخ الكان الممتد لعقود؛ مما يمنح المغرب ثقلاً نفسياً هائلاً في المربع الذهبي المرتقب، خاصة وأن الفائز من هذه الموقعة سيصطدم بطموح الفائز من قمة الجزائر ونيجيريا، وهو ما يجعل هدف دياز اليوم بمثابة استثمار استراتيجي لتعزيز الثقة قبل الأمتار الأخيرة من السباق نحو اللقب القاري الغالي.
| اللاعب |
المنتخب |
النسخة التاريخية |
| إبراهيم دياز |
المغرب |
2025 |
| فينسنت أبو بكر |
الكاميرون |
2022 |
| محمد ناجي جدو |
مصر |
2010 |
| نداي مولامبا |
الكونغو الديمقراطية |
1974 |
ضحايا توهج دياز في البطولة الحالية
استطاع إبراهيم دياز أن يفرض سيطرته على الشباك من خلال رحلة تهديفية متنوعة شملت منتخبات ذات مدارس كروية مختلفة، وهو ما يظهر في القائمة التالية:
- منتخب جزر القمر في مرحلة المجموعات.
- منتخب مالي في مواجهة اتسمت بالندية البدنية.
- منتخب زامبيا بمهارة فردية عالية.
- منتخب تنزانيا لتعزيز صدارة المجموعة.
- منتخب الكاميرون في قمة ربع النهائي الجارية.
بقاء المغرب متقدماً حتى اللحظة يضع الكاميرون تحت ضغط زمني رهيب للعودة في النتيجة، فهل ينجح رفاق دياز في الحفاظ على هذا المكتسب حتى صافرة النهاية، أم أن للأسود الكاميرونية رأياً آخر في الدقائق المتبقية من عمر الزمن الأفريقي؟