تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

إسقاط الأسود.. صيباري يكشف سر الانتصار التاريخي الذي هز أركان القارة السمراء

إسقاط الأسود.. صيباري يكشف سر الانتصار التاريخي الذي هز أركان القارة السمراء
A A
منتخب المغرب يثبت اليوم أن الشخصية الانتصارية ليست مجرد صدفة بل هي نتاج هندسة كروية دقيقة يقودها وليد الركراكي بحنكة بالغة؛ فالمفارقة هنا تكمن في قدرة الأسود على تطويع الخصوم الكبار مثل الكاميرون بنفس الهدوء الذي واجهوا به تنزانيا في الأدوار السابقة. والمثير للدهشة أن هذا العبور إلى نصف النهائي لم يأتِ عبر ثورة تكتيكية مفاجئة بل عبر الالتزام الصارم بالهوية التي رسمها المنتخب لنفسه منذ مونديال قطر؛ وهذا يفسر لنا لماذا يبدو الخصوم عاجزين تماماً عن فك شفرة الدفاع المغربي الذي لم يهتز رغم الضغط البدني الهائل الذي مارسه الأسود غير المروضة طوال التسعين دقيقة.

هندسة الفوز وتوازن الخطوط

بقراءة المشهد الفني نجد أن إسماعيل صيباري ورفاقه لم يكتفوا فقط بالنتيجة الرقمية بل قدموا درساً في إدارة الرتم؛ حيث اعتمد المنتخب المغربي على الكثافة العددية في مناطق المناورة والتحول السريع من الحالة الدفاعية إلى الهجومية دون المخاطرة بمساحات خلفية. والمفارقة هنا أن الجهاز الفني قرر اللعب بذكاء يراعي الفوارق البدنية مع الجانب الكاميروني؛ مما جعل السيطرة المغربية تبدو فطرية وتلقائية بفضل الترابط الوثيق بين الخطوط الثلاثة الذي منح الفريق توازناً مثالياً منع الكاميرون من تشكيل أي خطورة حقيقية على المرمى.

أرقام ومحطات في رحلة الأسود

المنافس الدور النتيجة أبرز حدث
تنزانيا ثمن النهائي فوز المغرب التأهل لربع النهائي
الكاميرون ربع النهائي 2 - 0 للمغرب تسجيل الهدف رقم 2000
المنافس القادم نصف النهائي قيد الانتظار البحث عن اللقب القاري

صيباري وتدوين التاريخ القاري

لم يكن هدف إسماعيل صيباري مجرد تأمين للعبور نحو المربع الذهبي بل كان توثيقاً لمرحلة تاريخية في سجلات الكاف؛ إذ أصبح هذا الهدف هو الرقم 2000 في تاريخ بطولات كأس الأمم الإفريقية منذ انطلاقها. وهذا الإنجاز الفردي يعكس القيمة المضافة التي يقدمها اللاعب للمجموعة؛ حيث أشار صيباري إلى أن التسجيل في توقيت مثالي منح زملائه الثقة اللازمة لتسيير المباراة بعيداً عن التوتر الذي صاحب لقاء تنزانيا السابق.
  • الاستمرارية في النهج التكتيكي المعتاد دون تغييرات جوهرية.
  • التركيز على العمل الجماعي كركيزة أساسية لتحقيق الانتصارات.
  • استغلال الفرص المتاحة في الأوقات الحاسمة من عمر اللقاء.
  • إدارة المجهود البدني بذكاء لمواجهة قوة المنتخبات الإفريقية.
  • تجاهل هوية الخصم القادم والتركيز الكامل على منصة التتويج.

ما وراء التأهل المغربي

الواقع يؤكد أن منتخب المغرب لم يعد يبحث عن مجرد الوجود في الأدوار المتقدمة بل بات يتعامل مع البطولة كمرشح أول لا يخشى مواجهة نيجيريا أو الدخول في صدام ديربي مع الجزائر؛ لأن الهدف النهائي أصبح واضحاً ومحدداً وهو العودة بالكأس إلى الرباط. والسؤال الذي يفرض نفسه الآن وسط هذا التوهج الفني والبدني الكبير: هل يمتلك أي منافس في القارة السمراء حالياً الأدوات التقنية الكفيلة بوقف زحف هذه الماكينة المغربية المنظمة نحو الذهب؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"