أعلنت دار الإفتاء المصرية فتواها الحاسمة بشأن حكم إيداع الأم المريضة بالزهايمر في مستشفى أمراض عقلية، مؤكدة أن هذا التصرف يتنافى مع قيم البر والإحسان التي أمر بها الدين الإسلامي، وهو ما يعزز ضرورة فهم حكم إيداع الأم المريضة بالزهايمر في مستشفى أمراض عقلية كونه اختباراً للصبر والوفاء للأبناء تجاه والديهم في أرذل العمر.
ضوابط حكم إيداع الأم المريضة
أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الله سبحانه وتعالى أوصى بالإحسان إلى الوالدين في كتابه العزيز، مشدداً على أن مرض الأم بالزهايمر يعد ابتلاءً يستوجب الرعاية المنزلية المباشرة، وهذا يفسر لنا اشتراط الشرع الصبر على تصرفات الوالدين مهما بلغت صعوبتها أو غرابتها نتيجة المرض.
وبقراءة المشهد الفقهي، أشار أمين الفتوى إلى أن وضع الأب أو الأم في دور المسنين أو المستشفيات قد يعرضهما للإيذاء أو القسوة أو التقصير، وبينما كانت بعض الأسر تظن أن الإيداع وسيلة للعلاج، جاء الواقع ليثبت أن الغربة في آخر العمر تضاعف من آلام الوالدين وتكسر خواطرهم.
مخاطر إيداع الأم المريضة بالزهايمر
| نوع الخطر |
التوصيف الشرعي والواقعي |
| الإيذاء النفسي |
الشعور بالغربة والوحدة في أواخر العمر |
| التقصير في الرعاية |
احتمالية تعرض الوالدين للقسوة داخل دور الرعاية |
| مخالفة البر |
التخلي عن رد الجميل للأم التي سهرت في الصغر |
والمثير للدهشة أن البعض يتعلل بالتعب، بينما لم تتأفف الأم يوماً من رعاية طفلها في جوف الليل، ومن هنا أكدت الإفتاء أن سنوات التعب في خدمة الأم لا تفي شيئاً مما قدمته، والمفارقة هنا تظهر في أن الصبر على مرضها يفتح أبواب البركة في الأرزاق والأبدان والأولاد.
توصيات دار الإفتاء للأبناء
- وجوب علاج الأم المريضة داخل المنزل والقيام على خدمتها بأنفسهم.
- استحضار الأجر العظيم في كل لحظة تعب يقضيها الابن في رعاية والديه.
- تذكر المصير والوقوف بين يدي الله للسؤال عن بر الوالدين.
- غض الطرف عن الأخطاء الناتجة عن خلل وظائف المخ أو الزهايمر.
وهذا يفسر لنا لماذا شددت الدار على عدم ترك الأمهات للمستشفيات حتى آخر نفس، فهل يدرك الأبناء أن رعاية الوالدين في مرضهما هي الاستثمار الحقيقي لمستقبلهم قبل آخرتهم؟