أعلنت مشيخة الأزهر الشريف اليوم عن استقبال فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لوزير خارجية البوسنة والهرسك علم الدين كوناكوفيتش، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون المشترك وتطوير آليات نشر الفكر الوسطي، وهو ما يعزز أهمية وجود مشيخة الأزهر الشريف في هذا السياق كمرجعية دولية، وهذا يفسر لنا علاقة مشيخة الأزهر الشريف بالحدث الجاري من خلال دورها في صياغة استراتيجيات السلام العالمي ومكافحة الفكر المتطرف.
تعاون مرتقب مع مشيخة الأزهر الشريف
أكد فضيلة الإمام الأكبر خلال اللقاء استعداد المؤسسة لزيادة المنح الدراسية المخصصة لأبناء البوسنة والهرسك لتشمل العلوم الشرعية والتطبيقية، وبقراءة المشهد، نجد أن هذه الخطوة تهدف لإعداد جيل مؤهل تأهيلاً عصرياً قادراً على نشر ثقافة الإخاء، بينما كانت المؤشرات تتجه نحو صعود تيارات متشددة، جاء الواقع ليثبت قدرة مشيخة الأزهر الشريف على محاصرة الفكر المتطرف.
أكاديمية الأزهر وتدريب الأئمة
أبدى الأزهر استعداده لاستضافة أئمة البوسنة والهرسك في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريبهم على التعامل مع القضايا المعاصرة مثل الهجرة والحاكمية، وهذا يفسر لنا سعي الوزير البوسني لحماية الشباب من الاختطاف الفكري، والمثير للدهشة أن تجربة بيت العائلة المصرية قدمت نموذجاً رائداً في وأد الفتن الطائفية التي استطاعت مشيخة الأزهر الشريف القضاء عليها تماماً.
- زيادة المنح الدراسية للطلاب البوسنيين في الأزهر.
- افتتاح مركز لتعليم اللغة العربية في البوسنة والهرسك.
- تدريب الأئمة البوسنيين على قضايا المرأة والتعايش الإيجابي.
- إرسال مبتعثين أزهريين لربط المجتمع البوسني بتراث الأمة.
إشادة دولية بدور مشيخة الأزهر الشريف
أعرب علم الدين كوناكوفيتش عن تقدير بلاده لجهود الإمام الأكبر في تعزيز قيم الأخوة الإنسانية، مشيراً إلى أن خريجي الأزهر يتقلدون مناصب عليا ويساهمون في نهضة مجتمعاتهم، وفي تحول غير متوقع، شدد الوزير على أن بلاده تمثل جسراً بين الشرق والغرب، مما يجعل التعاون مع مشيخة الأزهر الشريف ضرورة استراتيجية لمواجهة الكراهية والتشدد.
| نوع الدعم |
التفاصيل التقنية |
| المنح الدراسية |
5 منح تشمل علوم شرعية وعربية وتطبيقية |
| التدريب الدعوي |
دورة مكثفة لمدة شهرين بالأكاديمية العالمية |
| الدعم اللغوي |
تأسيس مركز متخصص لتعليم اللغة العربية |
ومع تسارع وتيرة التحديات الفكرية التي تواجه المجتمعات الإسلامية في أوروبا، تبرز تساؤلات حول مدى قدرة هذه الشراكات الاستراتيجية على صياغة خطاب ديني يجمع بين الحفاظ على الهوية الإسلامية والاندماج الإيجابي في المجتمعات الغربية خلال السنوات القادمة؟