مركز الدراسات البردية والنقوش يفتح أبوابه من جديد أمام الباحثين والمستكشفين في نسخته الدولية الثالثة عشرة؛ ليسلط الضوء على لغة الجدران التي صمدت لآلاف السنين. هذا الحدث العلمي الذي تستضيفه كلية الآثار بجامعة عين شمس في فبراير 2026 يتجاوز كونه مجرد تجمع أكاديمي تقليدي، بل هو محاولة جادة لفك شفرات الهوية البصرية والمعمارية التي تركتها الحضارات المتعاقبة على أحجارها وشاراتها. وبقراءة المشهد الأثري الحالي، نجد أن التحدي لم يعد يقتصر على مجرد العثور على الأثر، بل في القدرة على استنطاق النقوش وتحويلها من مجرد رسوم صامتة إلى وثائق تاريخية حية تفسر لنا فلسفة العصر الذي أنتجها.
لماذا تكتسب النقوش المعمارية أهمية استثنائية في عام 2026؟
المفارقة هنا تكمن في أن المباني التاريخية ليست مجرد كتل من الحجر والرخام، بل هي وسائط إعلامية كانت تستخدمها الدول قديماً لإيصال رسائل سياسية ودينية واجتماعية. يسعى مركز الدراسات البردية والنقوش من خلال هذا المؤتمر إلى نقل عملية التوثيق من مرحلة "القراءة السطحية" إلى "التحليل العميق" للسياقات الحضارية، وهو ما يعزز فهمنا لكيفية تشكل الشخصية المعمارية عبر العصور. وهذا يفسر لنا سبب اهتمام جامعة عين شمس بحشد نخبة من الأكاديميين تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، وبإشراف مباشر من قيادات كلية الآثار؛ لضمان خروج الأبحاث بنتائج ملموسة تخدم قطاع الآثار والسياحة الثقافية على حد سواء.
المحاور التنظيمية والجدول الزمني للمشاركة البحثية
| الحدث |
التفاصيل والمواعيد |
| تاريخ انعقاد المؤتمر |
4 – 5 فبراير 2026 |
| الموعد النهائي للملخصات |
15 يناير 2026 |
| الجهة المنظمة |
مركز الدراسات البردية والنقوش - جامعة عين شمس |
| الراعي الاستراتيجي |
شركة منتور جروب للاستشارات |
خطوات الانضمام والفرص المتاحة للباحثين الشباب
والمثير للدهشة في هذه الدورة هو التوجه نحو دعم الكوادر الشابة بشكل عملي ومباشر، حيث لم يكتفِ مركز الدراسات البردية والنقوش بفتح باب المناقشة، بل قدم تسهيلات لوجستية وتقنية لضمان مشاركة واسعة. يمكن للباحثين المهتمين الانخراط في فعاليات المؤتمر عبر اتباع الإجراءات التالية:
- إرسال ملخص البحث والسيرة الذاتية بصيغة وورد عبر الرابط الإلكتروني المخصص للتقديم.
- التنافس على واحدة من المنح الخمس المجانية المخصصة لطلبة الدراسات العليا والهيئة المعاونة من المصريين.
- الالتزام بالجدول الزمني حيث يعد منتصف يناير هو الحد القاطع لاستقبال المقترحات البحثية.
- التواصل المباشر مع إدارة المركز عبر البريد الإلكتروني الرسمي لأي استفسارات تقنية أو أكاديمية تخص المحاور.
إن هذا الحراك العلمي يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة التكنولوجيا الحديثة على مضاهاة دقة النقوش اليدوية القديمة في تخليد الأحداث. فهل ستنجح الأبحاث القادمة في كشف أسرار لم تكتشفها العدسات الرقمية بعد، أم أن الحجر سيظل محتفظاً ببعض صمته للأبد؟