أعلنت السعودية ترحيبها الرسمي ببدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، وهو ما يعزز أهمية وجود خطة السلام في هذا السياق السياسي المعقد، وهذا يفسر لنا علاقة خطة السلام بالتحولات الاستراتيجية التي تهدف لإنهاء النزاع وضمان الاستقرار الإقليمي المستدام.
أيدت وزارة الخارجية السعودية الإعلان الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مجلس السلام، حيث ثمنت جهود الوسطاء في قطر ومصر وتركيا، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو التصعيد، جاء الواقع ليثبت جدية المساعي الدولية لانسحاب الجيش الإسرائيلي ومنع ضم أي أجزاء من الضفة الغربية.
تفاصيل خطة السلام الجديدة
أكدت المملكة دعمها الكامل لمهام اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة كجزء من بنود خطة السلام المقرة دولياً بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803، وبقراءة المشهد يتبين أن الهدف هو الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة وغزة وضمان وحدة القطاع ورفض أي محاولات لتقسيمه.
المثير للدهشة أن التحركات الدبلوماسية تزامنت مع متغيرات دولية أخرى، حيث دعت إيطاليا لجعل القطب الشمالي أولوية للناتو، بينما استعدت المجر للاستحواذ على حصة أغلبية في شركة النفط الصربية، وهذا يفسر لنا ضرورة الالتزام بمسار خطة السلام لتجنيب المنطقة تداعيات الصراعات الجيوسياسية المتداخلة عالمياً.
مطالب تفعيل خطة السلام
حددت المملكة سبعة مطالب رئيسية لضمان نجاح المرحلة الانتقالية، تشمل تثبيت وقف إطلاق النار ودخول المساعدات الإنسانية دون قيود، والمفارقة هنا أن هذه المطالب تأتي في وقت حذر فيه الاتحاد الأوروبي من أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية تقوض الاستقرار بالضفة الغربية بشكل مباشر.
- تثبيت وقف إطلاق النار الشامل ووقف الانتهاكات.
- ضمان الدخول غير المقيد للمساعدات الإنسانية لكافة المناطق.
- إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة.
- تمهيد عودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها الكاملة.
- تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق مبدأ حل الدولتين.
| الدولة/الجهة |
الموقف الرسمي المعلن |
| السعودية |
دعم اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة |
| إيطاليا |
المطالبة بجعل القطب الشمالي أولوية استراتيجية |
| المجر |
الاستحواذ على حصة أغلبية في شركة NIS |
| جنوب السودان |
تحديد الموقف من اعتراف إسرائيل بأرض الصومال |
ومع بدء هذه المرحلة الانتقالية تحت إشراف دولي وبدعم إقليمي واسع، يبقى التساؤل حول مدى قدرة الأطراف الميدانية على الالتزام بجدول الانسحاب وضمان عدم عرقلة مهام اللجنة الوطنية في إدارة قطاع غزة؟