أسعار الفاكهة في أسواق الأقصر اليوم الأحد تظهر ثباتاً لافتاً يعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب في صعيد مصر؛ حيث استقرت التداولات الصباحية وسط وفرة ملحوظة في المحاصيل الشتوية التي تزين جنبات الأسواق المركزية بمختلف مراكز المحافظة، والمثير للدهشة أن هذا الاستقرار يأتي في وقت يشهد فيه الاستهلاك المنزلي ذروته لمواجهة تقلبات الطقس البارد.
خريطة أسعار الفاكهة في الأقصر
وبقراءة المشهد الميداني نجد أن أسعار الفاكهة في أسواق الأقصر لم تشهد قفزات مفاجئة رغم تزايد الإقبال على أصناف الموالح تحديداً؛ وهذا يفسر لنا قدرة الأسواق المحلية على امتصاص أي ضغوط تضخمية مؤقتة من خلال قنوات التوزيع المباشرة من المزارع إلى تجار التجزئة، والمفارقة هنا تكمن في التقارب الكبير بين أسعار المراكز المختلفة مثل إسنا وأرمنت والقرنة مما يمنح المستهلك خيارات متعددة دون الحاجة للتنقل لمسافات طويلة بحثاً عن السعر الأفضل؛ حيث تسيطر حالة من الهدوء على حركة البيع والشراء في كافة المنافذ المتاحة حالياً.
| نوع الفاكهة |
السعر بالجنيه المصري (لكل كيلو) |
| البرتقال البلدي وأبو سرة |
15 - 20 جنيه |
| اليوسفي والبرتقال السكري |
10 - 15 جنيه |
| التفاح المستورد (درجة أولى) |
50 - 100 جنيه |
| التفاح السوري واللبناني |
50 - 80 جنيه |
| الرمان والفراولة |
25 - 35 جنيه |
| البلح البارحي |
90 جنيه |
ما وراء استقرار أسعار الفاكهة
التحليل العميق لهذه الأرقام يكشف أن أسعار الفاكهة في أسواق الأقصر تخضع لديناميكية الموسم الشتوي التي تجعل من الفواكه الغنية بفيتامين "سي" هي القائد الفعلي للسوق؛ فبينما تحافظ الموالح على مستويات سعرية شعبية تبدأ من عشرة جنيهات، نجد أن الفواكه الموسمية الأخرى مثل الكاكا والكنتالوب والجوافة تتحرك في نطاق ضيق يضمن استدامة التدفق السلعي، والمثير للدهشة هو صمود أسعار الفاكهة في أسواق الأقصر أمام تقلبات تكاليف النقل؛ مما يرجح فرضية أن المخزون الاستراتيجي لدى كبار الموردين في الصعيد كافٍ لتغطية احتياجات المواطنين خلال الأسابيع المقبلة دون الحاجة لتحريك الأسعار صعوداً.
- التين البرشومي والجوافة استقرا عند مستوى 25 جنيهاً للكيلو الواحد.
- الكاكا سجلت تفاوتاً ملحوظاً يتراوح بين 30 و40 جنيهاً حسب الجودة والمصدر.
- الكنتالوب حافظ على سعره بين 20 و25 جنيهاً في أغلب شوادر المحافظة.
- بلح زغلول سجل 30 جنيهاً بينما حافظ البارحي على صدارة القائمة السعرية.
إن بقاء أسعار الفاكهة في أسواق الأقصر عند هذه الحدود يحمل دلالات إيجابية حول استقرار سلاسل الإمداد في مطلع عام 2026؛ فهل تستطيع الأسواق الحفاظ على هذا الإيقاع الهادئ مع اقتراب مواسم استهلاكية جديدة أم أن العوامل الخارجية قد تفرض واقعاً سعرياً مختلفاً يغير من حسابات الأسر الأقصرية؟