تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

أحزمة نارية في غزة.. غارات جوية وقصف مدفعي عنيف يبعثر هدوء القطاع الحذر

أحزمة نارية في غزة.. غارات جوية وقصف مدفعي عنيف يبعثر هدوء القطاع الحذر
A A
غارات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على غزة تعكس إصراراً ميدانياً على توسيع رقعة الدمار الجغرافي في وقت ينتظر فيه العالم تهدئة لم تأتِ بعد؛ إذ لم تعد الاستهدافات مجرد ردود فعل عسكرية بل تحولت إلى استراتيجية قضم للأرض وتهجير ناعم عبر تدمير مقومات الحياة الأساسية في مختلف المحافظات الفلسطينية.

خارطة القصف الجوي والمدفعي في غزة

وبقراءة المشهد الميداني نجد أن غارات الاحتلال الإسرائيلي لم تترك زاوية في القطاع إلا وطالها بارود الطائرات أو قذائف المدفعية، حيث تركز الزخم العسكري في الساعات الأخيرة على محاور حيوية بدأت من الأحياء الشرقية لمدينة غزة وتمددت لتصل إلى أقصى الجنوب، وهذا يفسر لنا الرغبة في شل حركة النزوح الداخلي عبر قطع الطرق الواصلة بين المخيمات والمدن الكبرى؛ فالمفارقة هنا تكمن في تزامن القصف الجوي مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية التي تحاول تثبيت نقاط تمركز جديدة، بينما تواصل الزوارق الحربية فرض حصارها البحري من خلال استهداف المناطق الساحلية الشمالية بقذائف صاروخية تمنع الصيادين من الاقتراب من الشاطئ.
المنطقة المستهدفة نوع الهجوم العسكري التأثير الميداني المباشر
شرق التفاح والزيتون قصف مدفعي وإطلاق نار شل الحركة في شرق مدينة غزة
مخيم البريج ورفح غارات جوية مكثفة تدمير البنية التحتية والمباني
جباليا وبيت لاهيا نسف مبانٍ وقصف مدفعي تغيير المعالم الجغرافية للشمال
بلدة ترمسعيا (رام الله) تجريف أراضٍ زراعية تدمير القطاع الزراعي المحلي

ما وراء غارات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة

والمثير للدهشة أن التصعيد لم يقتصر على العمليات القتالية المباشرة، بل امتد ليشمل تدمير الأصول الاقتصادية للمواطنين كما حدث في بلدة ترمسعيا شمال رام الله؛ حيث قامت الجرافات العسكرية باقتلاع مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في خطوة تبدو وكأنها عقاب جماعي يتجاوز حدود قطاع غزة ليصل إلى الضفة الغربية. وتبرز أهمية رصد غارات الاحتلال الإسرائيلي في كونها تتبع نمطاً تصاعدياً يعتمد على نسف المربعات السكنية بالكامل في جباليا وبيت لاهيا، مما يعني محو ذاكرة المكان ومنع السكان من العودة إلى منازلهم مستقبلاً، وهذا التكتيك يعزز من فرضية إنشاء مناطق عازلة تلتهم مساحات شاسعة من أراضي القطاع المكتظ أصلاً بالسكان.
  • استخدام سلاح الجو والمدفعية والبحرية بشكل متزامن لإرباك منظومات الدفاع المدني.
  • تركيز عمليات نسف المباني في المناطق الشمالية لفرض واقع ديموغرافي جديد.
  • استهداف الأراضي الزراعية في الضفة الغربية لتقويض الأمن الغذائي الفلسطيني.
  • توسيع دائرة النار لتشمل المناطق السكنية المكتظة في مخيمات الوسط والجنوب.
إن استمرار غارات الاحتلال الإسرائيلي بهذه الكثافة يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني حول جدوى التحركات الدبلوماسية الراهنة؛ فهل تتحول هذه الاستهدافات إلى روتين يومي يستنزف ما تبقى من قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود، أم أن المشهد ينبئ بانفجار وشيك قد يتجاوز حدود الجغرافيا المحاصرة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"