تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

الوسط الفني السوري.. رحيل مفاجئ للفنان أحمد مللي يثير أحزان الجماهير قبيل تشييعه

الوسط الفني السوري.. رحيل مفاجئ للفنان أحمد مللي يثير أحزان الجماهير قبيل تشييعه
A A
أحمد مللي يرحل عن عالمنا، تاركاً خلفه إرثاً فنياً يمتد لعقود في ذاكرة الدراما السورية، حيث أعلنت نقابة الفنانين بدمشق صباح اليوم الأحد 11 يناير 2026 غياب أحد وجوهها المخلصة؛ والمثير للدهشة أن هذا الرحيل يأتي في وقت تستعيد فيه الدراما السورية بريقها الكلاسيكي الذي كان الراحل جزءاً أصيلاً من لبناته الأولى، فقد تقرر تشييع الجثمان من المشفى الوطني بدمشق ليوارى الثرى في مقبرة آل رشي عقب الصلاة عليه في جامع سعيد باشا بمنطقة ركن الدين، ليطوي الموت صفحة فنان آمن بأن الفن رسالة أخلاقية قبل أن يكون بريقاً زائفاً تحت الأضواء.

تفاصيل الوداع الأخير للفنان أحمد مللي

بقراءة المشهد الجنائزي الذي حددته النقابة، نجد أن الترتيبات تعكس قيمة الراحل في قلوب زملائه، حيث سيتم استقبال التعازي في مواعيد ستعلن لاحقاً؛ والمفارقة هنا تكمن في أن منطقة ركن الدين التي شهدت نشأته وتكوينه الأول ستكون هي ذاتها المحطة الأخيرة في رحلته الأرضية، وهذا يفسر لنا حالة الحزن التي خيمت على الأوساط الفنية السورية فور صدور البيان الرسمي، إذ لم يكن أحمد مللي مجرد ممثل عابر، بل كان خريج المعهد العالي للفنون المسرحية الذي صقل موهبته بالدراسة الأكاديمية الرصينة قبل أن يطأ خشبة المسرح التي كانت عشقه الأول ومنطلقه نحو الشاشة الكبيرة والصغيرة على حد سواء.
الحدث التفاصيل المعلنة
تاريخ الوفاة الأحد 11 يناير 2026
مكان الصلاة جامع سعيد باشا - ركن الدين
موقع الدفن مقبرة آل رشي
الخلفية العلمية خريج المعهد العالي للفنون المسرحية

ما وراء الخبر.. لماذا رحل أحمد مللي بهدوء؟

إن غياب أحمد مللي يطرح تساؤلاً جوهرياً حول جيل الرواد الذين فضلوا جودة الدور على مساحته الزمنية، فقد عرف الراحل بمرونته العالية في التنقل بين الدراما التاريخية والبيئة الشامية والمسلسلات الاجتماعية المعاصرة؛ والحقيقة أن مدرسة مللي في التمثيل كانت تعتمد على الصدق والبساطة والابتعاد الكلي عن الانفعالات المصطنعة، مما جعله خياراً مفضلاً لكبار المخرجين السوريين الذين بحثوا عن "السهل الممتنع" في أداء الشخصيات المركبة، وهذا التوجه هو ما منح أعماله ديمومة تتجاوز زمن عرضها الأول، ليتحول مع الوقت إلى أيقونة للالتزام المهني الذي يفتقده الكثير من أبناء الجيل الحالي في ظل ضجيج منصات التواصل الاجتماعي.
  • الالتزام الأكاديمي الصارم منذ بداياته في المعهد العالي.
  • القدرة على تطويع الأدوات المسرحية لخدمة المشاهد التلفزيونية.
  • تفضيل القيمة الفنية للنص على حساب الأجر المادي أو الشهرة.
  • بناء علاقات مهنية قائمة على الاحترام المتبادل مع المخرجين.
  • التنوع في اختيار الأنماط الدرامية بين المعاصر والتاريخي.
برحيل أحمد مللي تفقد الساحة السورية ممثلاً لم تغره الأضواء بالابتعاد عن جوهر الحكاية الإنسانية، فهل ستتمكن المؤسسات الفنية من الحفاظ على هذا النهج الرصين في اختيار الوجوه الجديدة؟ إن الإرث الذي تركه خلفه يظل بمثابة بوصلة لكل من يبحث عن الفن الحقيقي بعيداً عن حسابات الربح والخسارة، ليبقى السؤال معلقاً حول كيفية تكريم هؤلاء المبدعين بما يليق بتاريخهم الطويل قبل أن يغيبهم الموت.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"