أعلنت وزارة الداخلية السورية جاهزيتها الكاملة لتسلم إدارة وتأمين سجون عناصر داعش في الحسكة وفق المعايير الدولية، وهو ما يعزز أهمية وجود استقرار أمني في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة ملف مكافحة الإرهاب بالحدث الجاري المتمثل في بسط سيادة الدولة على منطقة الجزيرة السورية وتأمين المنشآت الحيوية.
اتفاق تاريخي لإنهاء الانقسام
بدأ الجيش السوري صباح اليوم عملية الانتشار الواسعة في منطقة الجزيرة وتأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي بموجب اتفاق شامل وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع قوات "قسد"، وفي تحول غير متوقع، انتقلت المشهدية من المواجهة العسكرية إلى الاندماج الكامل لعناصر "قسد" داخل هيكلية وزارتي الدفاع ووزارة الداخلية السورية بشكل فردي لضمان وحدة البلاد.
بنود تسليم المواقع السيادية
- وقف فوري لإطلاق النار على جميع الجبهات ونقاط التماس فوراً.
- انسحاب كامل تشكيلات "قسد" العسكرية إلى منطقة شرق نهر الفرات.
- تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية.
- استلام الحكومة لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز وتأمين حمايتها.
تأمين سجون عناصر داعش
وبقراءة المشهد، نجد أن تحرك وزارة الداخلية السورية لتسلم سجون عناصر داعش يأتي كخطوة استراتيجية لمنع أي خروقات أمنية قد تهدد السلم الأهلي، والمثير للدهشة أن هذا التطور جاء متزامناً مع ترحيب دولي، حيث اعتبر المبعوث الأمريكي توماس باراك الاتفاق نقطة تحول للشراكة، وهذا يفسر لنا الرغبة الدولية في إنهاء ملف التنظيمات المتطرفة.
| الموقع |
الإجراء العسكري |
الحالة الأمنية |
| سد تشرين |
تأمين كامل |
مستقر |
| ريف الحسكة |
انتشار الجيش |
تحت السيطرة |
| سجون داعش |
نقل الإدارة |
تجهيز لوجستي |
وهذا يفسر لنا إصرار القيادة السورية على دمج القوى العسكرية لضمان عدم العودة لمربع الصراع، وبينما كانت التوقعات تشير إلى صدام طويل شرق الفرات، جاء الواقع ليثبت قدرة الأطراف على التوصل لتفاهمات تحقن الدماء، حيث أكد مظلوم عبدي أن الانسحاب من دير الزور والرقة كان قراراً استراتيجياً لمنع الحرب الأهلية وتسهيل مهام وزارة الداخلية السورية في بسط الأمن.
آفاق التعاون الأمني المستقبلي
المفارقة هنا تظهر في سرعة استجابة المؤسسات الحكومية لاستلام المعابر وحقول الطاقة، مما يمهد الطريق لتعاون إقليمي واسع لمكافحة الإرهاب، وبقراءة المشهد نجد أن الدولة السورية استعادت زمام المبادرة في مناطق كانت خارج حساباتها الإدارية لسنوات، وهو ما تراه دمشق فرصة تاريخية للانتقال من حالة التقسيم إلى حالة الوحدة والتقدم والريادة تحت مظلة القانون الدولي.
هل ينجح هذا الاتفاق في إغلاق ملف التنظيمات المتطرفة نهائياً وتحويل منطقة شرق الفرات إلى نموذج للاستقرار التنموي في سوريا المستقبل؟