كشفت دراسة طبية حديثة أن رائحة الفم الكريهة قد ترتبط باضطرابات هضمية خفية تتجاوز نطاق نظافة الأسنان التقليدية، وهو ما يعزز أهمية مراقبة أعراض الجهاز الهضمي في هذا السياق، وهذا يفسر لنا العلاقة المباشرة بين صحة الأمعاء ونقاء التنفس لدى المرضى.
أكد الطبيب البريطاني مارتن سكور أن رائحة الفم الكريهة قد تنجم عن ارتجاع المريء الصامت أو عدوى جرثومة المعدة، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو إهمال نظافة الفم، جاء الواقع ليثبت أن خلل حركة الجهاز الهضمي هو المحرك الأساسي لانبعاث الغازات المزعجة والمركبات الكبريتية.
أسباب رائحة الفم الكريهة الهضمية
أوضح سكور أن ضعف حركة الأمعاء يؤدي لارتجاع الطعام، وبقراءة المشهد نجد أن فرط نمو البكتيريا الدقيقة (SIBO) ينتج غازات الهيدروجين والميثان، والمثير للدهشة أن هذه العمليات الحيوية داخل المعدة تظهر آثارها مباشرة على جودة التنفس بصورة تفوق تأثير الأطعمة النفاذة.
- ارتجاع المريء الصامت وتكرار التجشؤ.
- الإصابة بعدوى جرثومة المعدة (H. pylori).
- نمو بكتيريا الأمعاء الدقيقة وإنتاج الكبريت.
- التهاب الأنف الضموري وجفاف الأغشية المخاطية.
تشخيص رائحة الفم الكريهة طبياً
شدد التقرير على ضرورة الفحص الطبي الدقيق عند استمرار رائحة الفم الكريهة رغم الالتزام بالمعايير الصحية، حيث يتطلب الأمر إجراء تحليلات مخبرية لضمان سلامة الوظائف الهضمية، وهذا يفسر لنا لماذا لا تعتبر اختبارات حساسية الطعام حلاً نهائياً لهذه المعضلة الصحية المعقدة.
| الفحص المطلوب |
الهدف من الإجراء |
| تحليل H. pylori |
الكشف عن جرثومة المعدة المسببة للحموضة |
| فحص فيتامين B12 |
تقييم كفاءة الامتصاص والجهاز الهضمي |
| فحص Rigors |
تقييم العدوى الصامتة لدى كبار السن |
مخاطر العدوى الصامتة والرجفة
أشار سكور إلى أن نوبات الرجفة المفاجئة لدى كبار السن قد تسبق ظهور رائحة الفم الكريهة كعلامة على عدوى المسالك البولية أو التهاب المرارة، وفي تحول غير متوقع، قد تكون هذه الرعشة دليلاً على التهابات باطنية تستوجب التدخل الفوري لتجنب تفاقم الحالة الصحية العامة.
ومع تزايد الربط الطبي بين انبعاثات الفم والاضطرابات الباطنية، هل ستتحول عيادات الأسنان مستقبلاً إلى بوابات أولية للكشف عن أمراض الجهاز الهضمي المزمنة؟