تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

تحذير أمريكي.. موسم الإنفلونزا يهدد بكارثة صحية والأسوأ ينتظر الملايين في 2026

تحذير أمريكي.. موسم الإنفلونزا يهدد بكارثة صحية والأسوأ ينتظر الملايين في 2026
A A
إصابات الإنفلونزا في الولايات المتحدة تشهد تراجعاً طفيفاً يثير التساؤلات حول حقيقة انحسار الموجة الوبائية الشرسة التي تضرب البلاد حالياً. والمفارقة هنا تكمن في أن هذا الانخفاض العددي في زيارات العيادات لا يعني بالضرورة تجاوز ذروة الخطر، بل قد يكون مجرد استراحة محارب في موسم يوصف بأنه الأقسى منذ سنوات طويلة؛ مما يضع المواطنين أمام حيرة حقيقية بين التفاؤل الحذر والاستعداد لموجة ثانية محتملة.

تحليل مؤشرات نشاط الإنفلونزا الميدانية

وبقراءة المشهد الوبائي الحالي، نجد أن البيانات الحكومية الصادرة مؤخراً سجلت انخفاضاً في عدد الولايات التي تبلغ عن مستويات نشاط مرتفعة، حيث تراجع العدد إلى 44 ولاية بعد أن كانت النسبة تشمل البلاد بأكملها تقريباً. وهذا يفسر لنا حالة الارتباك في التوقعات؛ إذ إن العطلات الرسمية وإغلاق المدارس غالباً ما تؤدي إلى تضليل الإحصاءات الرسمية نتيجة عزوف المرضى عن زيارة الأطباء وتفضيل العزل المنزلي، ما يجعل الأرقام الحالية لا تعكس بالضرورة الواقع المختبئ خلف الأبواب المغلقة. والمثير للدهشة أن معدلات الوفيات وحالات دخول المستشفيات استمرت في الارتفاع رغم تراجع بلاغات الإصابة، وهي فجوة إحصائية تشير إلى أن الحالات الموجودة حالياً تتسم بحدة سريرية بالغة تتجاوز قدرة المنظومات الصحية على الاستجابة السريعة.

ما وراء الخبر وسر سلالة H3N2 الجديدة

لماذا يعد هذا الموسم استثنائياً ومرعباً للمختصين؟ الإجابة تكمن في هيمنة سلالة A H3N2 التي تمثل تاريخياً الكابوس الأكبر لكبار السن والفئات الهشة، لكن الصدمة الحقيقية تبلورت في ظهور "المتحور K". وبقراءة المشهد الجيني، يتضح أن أكثر من 91% من الإصابات التي جرى تحليلها تنتمي لهذا المتحور الجديد الذي يغرد خارج سرب اللقاحات المتوفرة حالياً، ما يجعل التحصين التقليدي في موقف دفاعي ضعيف أمام هجمات الفيروس المتلاحقة. والمفارقة هنا أن هذا التباعد الجيني يفسر بوضوح سبب تجاوز أرقام هذا الشتاء لمعدلات وبائية تاريخية، بما في ذلك جائحة إنفلونزا الخنازير الشهيرة، حيث بات الفيروس يمتلك مفاتيح جديدة للالتفاف على الذاكرة المناعية للبشر.
المؤشر الصحي الإحصاءات التقديرية (الموسم الحالي) الحالة الوبائية
إجمالي الإصابات 15 مليون حالة نشاط مرتفع جداً
حالات دخول المستشفى 180 ألف حالة تصاعد مستمر
إجمالي الوفيات 7,400 حالة تجاوزت معدلات العام الماضي
وفيات الأطفال 17 حالة مؤشر خطر متزايد

تداعيات السياسات الصحية الجديدة وقلق الخبراء

وسط هذا الزخم الوبائي، جاء القرار الفيدرالي الأخير بالتوقف عن التوصية الإلزامية بتطعيم الأطفال ليلقي بظلال من الشك حول مستقبل السيطرة على العدوى؛ إذ يرى مراقبون أن ترك القرار بالكامل للآباء قد يؤدي إلى فجوة مناعية كبرى في صفوف الفئات الأصغر سناً. وهذا التحول في الاستراتيجية الصحية قد يسفر عن شتاءات أكثر فتكاً، خاصة وأن الإنفلونزا لا تعمل وحيدة في الميدان، بل تتزامن مع نشاط ملحوظ لفيروسات أخرى تزيد من الضغط على الرئة البشرية.
  • ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي RSV بين الرضع.
  • زيادة تدريجية في حالات الدخول للمستشفيات بسبب مضاعفات كوفيد-19.
  • تجاوز وفيات الأطفال في الموسم الماضي حاجز 289 حالة كأعلى رقم في القرن الحالي.
  • فعالية اللقاحات الحالية تتركز في منع التأزم السريري وليس منع العدوى بالكامل.
ومع استمرار تداخل هذه العوامل، يبقى السؤال معلقاً حول قدرة المجتمعات على التكيف مع فيروس يغير جلده باستمرار. فهل نحن أمام نهاية ذروة مبكرة أم أن الهدوء الحالي هو مجرد مقدمة لعاصفة وبائية أكثر شمولاً وتأثيراً؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"