أعلنت الأوساط السياسية العبرية عن تصاعد حدة الانتقادات الموجهة للحكومة بعد تشكيل لجنة إدارة غزة التي أثارت جدلاً واسعاً حول فقدان السيطرة الاستراتيجية. ويرى مراقبون أن ظهور لجنة إدارة غزة في هذا التوقيت يعكس عمق الأزمة القيادية، وهو ما يعزز أهمية وجود لجنة إدارة غزة كبديل إداري ميداني، وهذا يفسر لنا علاقة لجنة إدارة غزة بالتحولات الدولية الجارية وفرض واقع سياسي جديد بعيداً عن الرؤية الإسرائيلية.
تحذيرات آيزنكوت من فقدان السيطرة
أكد رئيس حزب ياشار، غادي آيزنكوت، أن غياب المبادرة الإسرائيلية بشأن مستقبل القطاع أدى إلى انفجار الواقع من الداخل بشكل غير متوقع. وأوضح أن الانتقال إلى مراحل متقدمة من العمليات يتم حالياً كإملاء دولي مفروض وليس كخيار استراتيجي مستقل. وبقراءة المشهد، نجد أن التكاليف العسكرية الباهظة التي دُفعت لم تمنع نشوء فراغ قيادي ملأته أطراف إقليمية ودولية.
دور لجنة إدارة غزة الميداني
أوضح علي شعث، رئيس اللجنة، أن هذا الكيان الفني خرج من حاضنة الشعب الفلسطيني بهدف إعادة الأمن والاستقرار وتوفير الإسكان للأسر النازحة. وهذا يفسر لنا إصرار اللجنة على منع عودة الحروب إلى القطاع مجدداً عبر آليات إدارية وطنية. وبينما كانت الحكومة الإسرائيلية تراهن على كسب الوقت، جاء الواقع ليثبت أن دولاً مثل قطر وتركيا باتت تدير المشهد فوق رأس إسرائيل.
ردود الفعل الأمريكية والدولية
كشف مسؤولون أمريكيون عن علم إسرائيل المسبق بتشكيل هذه اللجان، مما ينفي ادعاءات المفاجأة التي روج لها مكتب رئيس الوزراء. والمثير للدهشة أن التنسيق الدولي تجاوز الاعتبارات السياسية الضيقة التي تحرك بعض القادة في تل أبيب حالياً. وعلى النقيض من التصريحات الرسمية، تظهر الوثائق أن لجنة إدارة غزة أصبحت أمراً واقعاً يحظى بدعم وتنسيق يتجاوز الحدود المحلية للقطاع.
- طبيعة اللجنة: فنية وإدارية من حاضنة فلسطينية.
- الأهداف المعلنة: الإسكان، الأمن، ومنع عودة الحروب.
- الأطراف الإقليمية: دور بارز لقطر وتركيا في الإشراف.
- الموقف الأمريكي: تأكيد علم إسرائيل المسبق بالتحركات.
| الطرف |
الموقف من اللجنة |
| غادي آيزنكوت |
اعتبرها دليلاً على فقدان نتنياهو لزمام الأمور |
| علي شعث |
أكد على صبغتها الفنية والوطنية الفلسطينية |
| الإدارة الأمريكية |
أشارت إلى إطلاع إسرائيل على كافة التفاصيل |
ومع تسارع وتيرة العمل الميداني لهذه اللجان وتزايد الضغوط الدولية، هل ستخضع الحكومة الإسرائيلية للأمر الواقع الجديد، أم أننا بصدد مواجهة سياسية أوسع تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة؟